كيف جاءت خدمتي الوطنية العسكرية ( الجزء7)

كتب ـ بدر حمود محمد

وقفنا عند الحكاية الجانبية ؛—–

عندما أخذت بعض الأحجار بيدي لكي أرمي بها الغربان التي تأكل الكلب في الشارع حتى أستطيع أن أواصل سيري پإتجاه البريقة و(خاصة إنني أقتربت كثيرا من الغربان) وهميت برمي الأحجار أستغربت إن الغربان لم تتحرك أو تطير عند ٱقترابي منها كثيرا ،،،،،،،!!!!!!؟؟؟؟؟

فأنتابني شعور بالخوف منها !!!!!!

ولم أرم الأحجار عليها وبقيت ممسك بها لإنني وصلت إلى جنبها وبيني وبينها أصبحت المسافة ثلاثة متر تقريبا وهي لم تتحرك أو تطير رغم إنه معروف عن الغربان إنها تطير لمجرد أن يشير عليها الشخص مجرد إشارة ( دون أن يرميها بأي شئ ) !!!!!!!؟؟؟؟؟؟ فتخاف وتطير !!!!!!!!!!

ولكن هذه الغربان لم تتحرك أبدا فقد كانت تشعر وتعلم إنه أصابني الخوف منها!!!!!! ،،،،،،

،((فالحيوانات والطيور يشموا ريحة الخوف التي يصدرها جسم الإنسان وهذه معلومة معروفة فمثلا الكلاب تنبح على ناس خائفة ولا تنبح على ناس لا تخاف منها عندما تمر بجانبها بسبب مادة ( لا أعرف ما إسمها قد تكون الإديرنالين ) التي يفرزها الإنسان عندما ينتابه هذا الخوف !!!!!!؟؟؟؟؟؟؟ ))

وتوقفت للحظة لا أعرف كيف أتصرف فقد رأيت الغربان التي على شبك معسكر سبأ ينظروا لي دون أن يصدروا أي صوت وكأنهم منتظرين مني أي تصرف أحمق !!!؟؟؟؟؟؟

بعد توقفي للحظة واصلت السير ببطئ شديد بخطوات صغيرة إلى أن وصلت إلى الغربان التي في الشارع تأكل الكلب ومنشغلة بتناول جثة الكلب ولم تعرني أي إهتمام !!!!!؟؟؟ فواصلت السير حتى إنني تخطيت أول ثلاثة أو أربعة غربان بطريقة عجيبة فقد كنت أنقل رجلي اليمنى إلى أقصى اليمين حتى لا أدوس على أحد الغربان وكذلك أفعل برجلي اليسرى وأصبحوا تحتي تماما !!!!! ،،،،،،يعني كنت أسير ببطئ شديد و بطريقة الزجزاج ؟؟؟؟؟؟!!!!!

ٱلى أن تجاوزت المجموعة كلها وخرجت منها سالما بفضل الله وكانت الأحجار لاتزال بيدي وأنا ممسك بها بقوة حتى لا تسقط منها حجر ويفهمونا الغربان غلط وتحصل الكارثة وأكون وجبتهم التالية بعد الكلب ههههههههههه

ولم أرم الأحجار إلا بعد مسافة خمسين متر تقريبا بعيدا عنهم وبصورة مذلة ،،،،،،،

فقط حطيتها حط وليس رمي حتى لا يستمع صوت رميها مما سيثير الغربان !!!!!!!؟؟؟؟؟

وكان الطقس باردا ( فقد كنا في ديسمبر ١٩٧٩ م تقريبا) وكنت أتصبب عرقا من هذا الموقف المرعب رغم الريح والطقس الباردين !!!!!!!!

قد يخطر ببال أحدكم إنني أبالغ في هذه الحكاية أو إنني ألفتها من عندي وإنها لم تحصل ،!!!!!!؟؟؟؟؟،،،،،

ولكني أقسم بالله العظيم إنها حصلت لي ولم أضف أو أزيد كلمة من عندي،،،،،

وقد يستغرب البعض ولكن الحقيقة إن الغربان أخطر الطيور فإذا تكاثرت وأصبحت أكثر من السكان أتوقع منها مهاجمة الناس !!!!!!؟؟؟؟؟

(((و بذلك يتحقق خيال المخرج هيتشكوك بفيلم الطيور الذي تم عرضه في السبعينيات من القرن الماضي وكان فيلما مرعبا جدا حيث تهاجم طيور النورس البشر في إحدى المدن الساحلية)))

نرجع لمرجوعنا :———

وبالفعل بعد مشكلة النائب السياسي المصري لم يتعرض لي أي ضابط !!!!!!!

وأستمر الوضع كما هو عليه بمواصلة الدراسة والعمل في مكتب الضابط الإداري ثم جاءت فترة إجازة بعد أن نجحت في السنة الأولى قضيتها في المعسكر مع أصدقائي وألتزمت عسكريا وعقدت العديد من الإجتماعات الحزبية عصرا وانجزنا بعض الأعمال وأزدادت علاقتي قربا بالأركان الرجل الذي ساعدني بقوة ،،،،،

توجد معلومة تحاشيت ذكرها منذ بداية الحكاية وهي :——

إن المنصب في الجيش أقوى من الرتبة !!!!!!!!

فقد كان أركان لواء الصواريخ علي محسن برتبة ملازم أول وتم تكليفه بمنصب أركان اللواء لإنه خريج ولديه ماجستير علوم عسكرية من روسيا ويوجد قادة كتائب لديهم خدمة أطول من خدمة الأركان علي محسن فرتبة قائد الكتيبة الأولى نقيب وإسمه الزغينه وهو شخص شرس ويضمر للأركان كراهية واضحة ويتعامل مع قائد اللواء الذي برتبة رائد أيضا فقط ولا يتعامل مباشرة مع الأركان وقد لٱحظ الجميع ذلك !!!!!!

ففي يوم غاب قائد اللواء أحمد الكيلة (بسبب المرض) عن الطابور الصباحي والمعروف إن القوة العسكرية تتمم عند القائد صباح كل يوم بالطابور وكل قائد كتيبة يتقدم بخطوات عسكرية بإتجاه القائد وبعد إلقاء التحية للقائد يقرأ عليه البيان عن كتيبته بصوت جهوري وقوي وعالي فيذكر كم أفراد الكتيبة والغائبين منها والمكلفين بأعمال والمرضى وغير ذلك ،،،،،

وفي ذلك اليوم الذي غاب فيه القائد ينوب عنه الأركان طبعا ويتمم الكل عنده ،،،،،،

ولكن النقيب الزغينة قائد الكتيبة الأولى لم يتقبل أن يتمم عند الأركان الأدنى منه رتبه !!!!!!؟؟؟؟

فتجاهل الأركان هذا التصرف وطلب من قائد الكتيبة الثانية أن يتمم عنده و المشكلة التي أفتعلها الزغينة كأنها لم تحدث ،،،!!!؟!

وبعد فترة رأينا الزغينة الذي كان نقيبا أصبح ملازما أول !!!!؟؟؟؟؟

( تمت محاكمة الزغينة بسبب تصرفه الغلط وعدم إحترامه للأركان وأنزلوا رتبته العسكرية كعقوبة !!!!! )

بدأنا الدراسة في السنة الثانية كلية الإقتصاد والمحاسبة وعدت إلى روتين الخروج للدراسة والعودة صباحا من جديد ولكن كانت علاقتي بقادتي قد تعززت أكثر وأكثر

وواصلت التدريبات مع فريق السلة بإنتظام ،،،،،،،

أكملت دراسة السنة الثانية بنجاح أيضا بفضل الله ثم بمساعدة أهم الأصدقاء ومنهم أستاذي القدير أحمد محسن أحمد المشدلي ربنا يشفيه ويعافيه والوكيل الحالي لوزارة المواصلات الأستاذ محمد سالم والأخ العزيز مدير مصنع المعادن بالمعلى وأيضا بمساعدة قادتي في معسكر الجلاء القائد أحمد الكيلة والأركان علي محسن والضابط الإداري العطاس والرقيب أحمد مضوج وبقية الضباط الطيبين ،،،،،

بالصدفة أكملت دراستي ومدة تجنيدي في وقت واحد وتم تسريحي من الخدمة مع تثبيت رتبة رقيب ( الفخرية ) في دفتر تجنيدي

وعدت لحياتي الطبيعية منتصرا بفضل الله تعالى حيث أكملت دراستي وخدمتي الوطنية العسكرية في نفس الوقت وتم تعييني نائبا لمدير إدارة الصادرات بالشركة وعدت سكرتيرا أول كما كنت بعد إعادة وضعي السياسي لمنظمة الحزب بالشركة

والحمدلله رب العالمين ،،،،،،،

أنتهت مشكلة التجنيد القسرية ولكن لم تنته المشاكل والأحقاد والعداوات للأسف معي ؟؟؟؟!!!!!،،،،،

فقد قضيت حوالي أسبوعين بعد إنتهائي من الخدمة الوطنية العسكرية فقط،،،،،،،، ثم تفاجئت بإستدعاء جديد من قيادة مليشيا عدن يطلبوني لأداء خدمة الأحتياط العام الدفعة الأولى ،،،،؟؟؟؟؟!!!!!!!

طبعا لبيت نداء الإستدعاء بكل سرور وأنا عارف ومتأكد إن (( ا لأعداء المتخفيين)) هم وراء هذا الإستدعاء ههههههههههه

 

معلومة عرضية :—— الأركان علي محسن حاليا محافظ محافظة الضالع حسب ما أخبرني أحد الأصدقاء ،،،،،،،

سنواصل بإذن الله الحكاية لٱحقا وسأكتب عن خدمة الإحتياط العام التي عشتها ،،،،،،،

إلى اللقاء مع تحياتي ،،،،

أخوكم / بدر حمود محمد

الإثنين ١٧ فبراير ٢٠٢٥ م
الموافق ١٨ شعبان ١٤٤٦ ه

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى