خطة فرنسية لنشر قوة دولية في غزة ونزع سلاح حماس

أبين ميديا/متابعات

قدمت فرنسا مقترحاً لتفعيل «إعلان نيويورك» عبر إنشاء قوة دولية متعددة الجنسيات بقيادة إقليمية ونفوذ أممي، تهدف إلى تحقيق الاستقرار في غزة، ونزع سلاح حركة «حماس» تدريجياً، ودعم السلطة الفلسطينية. تشمل الخطة مرحلتين للنشر وتنسيقاً مع دول عربية مع تحديات تتعلق بموافقة إسرائيل ودعم المجتمع الدولي، في وقت حدّثت الحكومة البريطانية خرائط موقعها الإلكتروني، التي كانت تشير سابقاً إلى «الأراضي الفلسطينية المحتلة»، لتدرج «دولة فلسطين» بدلاً منه، بينما أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن 52 بلدية في مختلف أنحاء البلاد رفعت، أمس، العلم الفلسطيني فوق مبانيها، متحدية قرار الحظر الحكومي.

وقالت مصادر إسرائيلية إن المقترح الفرنسي في نيويورك يهدف إلى تفعيل «إعلان نيويورك»، الذي دعا إلى حل الدولتين ونزع سلاح «حماس»، ونقل مسؤولية الأمن الداخلي في غزة تدريجياً إلى السلطة الفلسطينية.

وجاء في المقترح، الذي أوردته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن الخطة «ترسم مساراً عملياً لنشر ما وصفته ببعثة استقرار مؤقتة بقيادة إقليمية وتفويض من الأمم المتحدة في فلسطين، على النحو المنصوص عليه في إعلان نيويورك، بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

وكانت السعودية وفرنسا تبنتا «إعلان نيويورك»، الذي حظي لاحقاً بدعم دول عربية، من بينها مصر وقطر، قبل تضمينه في قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة بوقت سابق من سبتمبر الجاري.

ونص الإعلان على أن الدول الموقعة «تدعم نشر بعثة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار بناء على دعوة من السلطة الفلسطينية وتحت رعاية الأمم المتحدة ووفقاً لمبادئها».

وأضاف أن «المهمة التي يمكن أن تتطور بحسب الاحتياجات، وستوفر الحماية للمدنيين الفلسطينيين، وتدعم نقل مسؤوليات الأمن الداخلي إلى السلطة الفلسطينية، وتقدم المساعدة لبناء قدرات الدولة الفلسطينية وقواتها الأمنية، وتوفر ضمانات أمنية لفلسطين وإسرائيل، بما في ذلك مراقبة وقف إطلاق النار واتفاق السلام المستقبلي، مع الاحترام الكامل لسيادتهما».

قوة حفظ سلام

وتضمن المقترح الفرنسي تفاصيل أكبر بشأن اختصاص المهمة ونطاقها، باعتباره مقدمة محتملة لقرار يصدر عن مجلس الأمن لتشكيل القوة. وأشار إلى أن الشكل الأمثل للقوة يتمثل في عملية لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة أو بعثة سياسية خاصة، ما يمنحها حياداً رسمياً وشرعية دولية أكبر، ويجعلها تعمل وفق مجموعة مبادئ واضحة، غير أن إنشاء بعثة متعددة الجنسيات بقيادة دول بعينها قد يتيح انتشاراً أسرع، لكونها تحتاج إلى موافقات أقل، كما أن احتمال قبول الأطراف على الأرض بها أكبر.

ويتصور المقترح نشر البعثة على مرحلتين، تبدأ الأولى فور التوصل إلى وقف إطلاق النار، مع تحديد أهدافها في مراقبة وقف إطلاق النار وحماية المدنيين الفلسطينيين ونزع سلاح «حماس» تدريجياً، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وتقديم الخدمات الأساسية بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية ووكالات الأمم المتحدة.

أما المرحلة الثانية، التي توصف بأنها «متوسطة إلى طويلة الأمد»، فتركز على دعم بناء القدرات لدولة فلسطينية مستقبلية، مستفيدة من تجارب بعثات أممية مشابهة في كوسوفو وتيمور الشرقية. وجاء في المقترح أن القوة ستدعم «نقل مسؤوليات الأمن الداخلي إلى السلطة الفلسطينية، بالتنسيق مع المبادرات القائمة لتدريب الشرطة الفلسطينية»، في إشارة إلى برامج قائمة تقودها مصر والأردن لتجهيز آلاف من عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية للانتشار في غزة.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى