إليكم الحقيقة كما هي.. دون رتوش أو مبالغة: هكذا يُعامل لاعبو المنتخبات الوطنية في اليمن

.

بعد اختيار المنتخب والدخول في معسكر قبل أي بطولة، بلا تغذية صحيحة أو سكن ملائم، يُرسل اللاعبون بر إلى السعودية.
وهناك يقضون ساعات طويلة على الحدود بانتظار تأشيرات كان يفترض أن تجهز قبل السفر.

وحين تبدأ البطولة، تقف القيادات الرياضية في مكان بعيد كصياد يترقب الفريسة. فإذا اجتاز منتخبنا دور المجموعات، ظهروا فجأة أمام الكاميرات يتحدثون عن دعمهم ومساندتهم للمنتخب.

أما إذا خرج المنتخب، انسحبوا من المشهد بصمت، تاركين اللاعبين لمصير العودة المرهق.

وعند العودة، إذا صادف إن كانت عبر طائرة، فستجد اللاعبين نائمين على أرضية المطارات ساعات وأيام بلا لقمة تسد جوعهم ولا لحاف يقي أجسادهم من البرد. أما إذا عادوا بر ، فباص المنتخب يُسحب، واللاعبون يتنقلون في سيارات “هيلوكس”، عابرين نقاط التفتيش، منتظرين بالساعات، يكابدون مشقة الصحراء وكأنهم غرباء لا قيمة لهم أو عمال وافدون لا يمثلون الوطن.

هذا ما يحدث في عهد رئيس الاتحاد أحمد العيسي، شيخ “الدقي” الجالس في ديوانه يتحدث مع المهرجين و كذابي الزفة.
وعهد حسن باشنفر الذي يتلهف للعودة لتجارته لا لإنقاذ اللاعبين.
و عهد الأمين العام حسام “ابن بطوطة”، الذي لا ينزل من طائرة إلا ليركب أخرى.
و عهد حميد شيباني، أو “حميد مخبازة” كما يطلقون عليه و المسترخي في مكتبه المكيف بالدوحة.

لا أمل يرجى من اتحاد كهذا:
لا تطوير، ولا عدالة، ولا احترام للرياضة أو الرياضيين.

وأذكر هنا موقف الحسن الجلال، الأمين العام المساعد السابق، الذي أدرك أن التغيير مستحيل في ظل هذه المنظومة الفاسدة، فاختار أن يحترم نفسه والرياضيين باستقالته.

الرياضة اليمنية لن تتعافى ما دام هؤلاء باقين في مواقعهم.
والمنتخبات ستظل تضحي، بينما القيادات تحصد الأضواء.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى