ردفان تُشهر صندوق دعم التعليم حين يتقدم القادة ليصنعوا الأمل

كتب  ـ عادل عياش

ردفان اذا اطلق عليه شرارة الجنوب صدق من قال ذلك في زمنٍ تتراجع فيه كثير من المؤسسات عن أداء دورها وتغيب فيه الحلول الرسمية عن معالجة الأزمات تخرج ردفان اليوم من بين الركام لتعلن عن ولادة مشروع مجتمعي استثنائي يحمل في جوهره رسالة حياة ويضع التعليم في صدارة الأولويات

برعاية العميد مختار النوبي قائد اللواء الخامس دعم وإسناد وقائد طوق شبوة القتالي شهدت مديرية ردفان حدثًا غير عادي تمثل في إشهار *صندوق دعم التعليم* بحصيلة تبرعات فاقت *67 مليون ريال يمني* في مشهدٍ يعيد الثقة بأن المجتمعات قادرة على النهوض حين تتوحد إرادتها ويقودها رجال يؤمنون بالرسالة

الحدث لم يكن مجرد لقاء بل كان إعلانًا صريحًا بأن التعليم هو المعركة الحقيقية وأن المعلم هو الجندي الذي يستحق الدعم والرعاية حضور القيادات العسكرية والأمنية والسياسية وعلى رأسهم العميد *عثمان معوضه والعميد أحمد البكري* والعميد *أنور العمري* والعميد *فضل الطهشه* إلى جانب شخصيات اقتصادية واجتماعية بارزة لم يكن إلا تأكيدًا على أن هذه المبادرة ليست عابرة بل هي مشروع وطني بامتياز.

العميد النوبي الذي احتضن اللقاء في ديوانه لم يكتف بالرعاية بل كان المحرك والداعم والمحفز مؤكدًا أن “مجالس الآباء هم الأساس المتين لاستمرارية الصندوق في إشارة إلى أهمية إشراك المجتمع في صناعة الحلول.

الشيخ *فضل القطيبي* مدير عام المديرية كشف عن حجم التحديات مشيرًا إلى وجود أكثر من *645 معلمًا* بحاجة إلى دعم شهري وهو ما يتطلب أكثر من *36 مليون ريال* شهريًا. ومع ذلك أعلنت السلطة المحلية عن تقديم *100 مليون ريال سنويًا* كنواة أولى للصندوق في خطوة تعكس جدية التوجه نحو إنقاذ التعليم.

أما القيادي *منير فضل* فقد وضع الأساس المالي للصندوق شارحًا آليات العمل والضمانات، فيما أكد الدكتور *عادل البعسي* مدير مكتب التربية أن تعبئة الموارد ستستمر بمشاركة الأهالي لضمان استقرار العملية التعليمية.

ما حدث في ردفان ليس مجرد رقم مالي بل هو *تحول في الوعي المجتمعي* ورسالة بأن التعليم لا يُنتظر له الحل من الخارج بل يُصنع من الداخل من إرادة الناس ومن قادة يؤمنون أن بناء الإنسان هو أسمى أشكال النصر.

ردفان اليوم بقيادة النوبي ورجالها لا تدعم التعليم فقط بل تُعيد تعريف القيادة وتُثبت أن المجد لا يُصنع بالسلاح وحده بل بالعلم وبمن يحمون المعلم كما يحمون الأرض

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى