عتاب للمستثمرين ورؤس الأموال بالمحفد

كتب : أحمد بن جمال الكازمي
راسلني احد الشخصيات الاجتماعية قبل يومين، يحكي لي حال الناس بالمحفد مع مؤسسة الصرافة الوحيدة بالمديرية، ويشتكي من الواقع المأساوي في مديريتنا العزيزة!
وهذه حقيقة كلنا يشاهدها، وكلنا يصرخ من تبعاتها، فهذه المديرية تعاني معاناة شديدة من جهات متعددة، وأحوال مختلفة.
ومنها: غياب المستثمرين وأصحاب رأس المال، عن الاستثمار في بلادهم، ونفع أهلهم ومجتمعهم هناك، مع التكسب الخاص بهم أيضًا.
فانظروا إلى المديريات المجاورة لنا، كحبان ومودية مثلًا!
كم فيها مؤسسات صرافة؟
وكم فيها محطات بترول؟
وكم فيها محطات غاز؟
وكم فيها مصانع للثلج؟
وكم فيها مصانع لتحلية المياه؟
وقارنوا بمديريتنا الفقيرة الثكلى، التي عقها أبناءها قبل اعداءها!
فيا أصحاب الأموال: النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((خيركم خيركم لأهله)).
انظروا كيف تمر قواطر النفط والغاز من أمامنا، ونحن نسير خلفها إلى مودية أو لودر، أو إلى حبان الروضة، حتى نجلب الغاز لمديرتنا!
انظروا كيف تذهب عازلات الثلج إلى شبوة ولحج وأبين حتى تجلب الثلج، أو المياه الصحية لبلادنا!
انظروا كيف يسافر البعض إلى عتق أو مودية لأجل أن يستلموا رواتبهم، بسبب الزحام الشديد عندنا، فربما يخسر الواحد ربع أو ثلث راتبه في تلك الرحلة!
بل انظروا في بلادنا إلى الموارد القومية: العسل والنوب والخضار وغيرها، كيف يذهب النحالون والمزارعون لتسويقه هنا وهناك، ولو كان هناك مستثمرون لوفروا أماكن عندنا يأتي المشتري إليها بدلًا من الذهاب إليه والبحث عنه!
فأرجو أن تتقبلوا عتابي هذا، وأن تعينوا بلادكم واهلكم، وإلا فلا ينبغي أن نسمع لكم صوتًا في نقد البلاد وأهلها بعد اليوم!
٥/ شعبان/ 1447 هجرية.








