طعن داخل مبنى حكومي.. مقتل مسؤول في الكرملين

أبين ميديا /القاهرة الإخبارية – ياسمين يوسف

 

يواجه طالب يبلغ من العمر 16 عامًا اتهامات بقتل أحد كبار مسؤولي الرقابة والدعاية في الكرملين طعنًا بالسكين في أثناء خروجه من مبنى حكومي في العاصمة الروسية موسكو، في حادث سارع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي إلى إحاطته بسرية تامة.

 

مقتل مسؤول بالكرملين

وفقًا لصحيفة “ذا صن” البريطانية، يُتهم طالبٌ بقتل أليكسي بيلياف، الذي كان يعمل مراقبًا رئيسيًا في “روسكومنادزور”، وهيئة الرقابة الروسية المسؤولة عن الحملات المناهضة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مواقع الإنترنت.

 

تتولى هذه الوحدة الدعائية مسؤولية حجب المواقع الإلكترونية، وتقييد حركة الإنترنت، وفرض الرقابة الرقمية في جميع أنحاء روسيا.

 

ونشرت قناة “فيتشكا – أو جي بي يو VChK-OGPU” الروسية للتحقيقات على تطبيق تليجرام، والتي تربطها صلات بأجهزة الأمن عن تفاصيل الحادث.

 

ووقع الهجوم في 19 يناير عند مدخل المبنى الرئيسي لهيئة الرقابة على الاتصالات الروسية، على بُعد دقائق من الكرملين، ولم تُعلن السلطات الروسية رسميًا عن الوفاة.

 

وتزعم القناة أن المراهق، الذي لم يُكشف إلا عن اسمه الأول “أرتيم”، طعن بيليايف في صدره، ما أدى إلى مقتله في الحال. وعلى إثر ذلك، تحرّك جهاز الأمن الفيدرالي الروسي سريعًا لحجب تفاصيل الجريمة عن الرأي العام، وفقًا لـ “ذا صن”.

 

جريمة كراهية

تعتقد الشرطة أن الفتى كان يكره دور بيليايف في الرقابة، وأنه كان يخطط للهجوم بدقة لأسابيع، بحسب القناة الروسية.

 

ويُزعم أن أرتيم استطلع المبنى في ديسمبر، وتجول حول المدخل قبل أن يعود بسكين.

 

لم يُكشف عن الحادثة إلا بعد أن نشرت والدة الصبي، بحسب التقارير، منشورًا على الإنترنت تبحث فيه عن محامٍ للدفاع عنه.

 

 

قضية سرية

كان بيليايف، الذي عُيّن نائبًا لرئيس القسم عام 2021، مسؤولًا بشكل خاص عن حجب المواقع الإلكترونية التي تُعتبر تهديدًا لحكومة فلاديمير بوتين.

 

وفي عام 2017، حصل على تقدير رسمي من بوتين لمساهمته في تأمين الاتصالات خلال الانتخابات.

 

وأُفيد بفتح قضية جنائية بتهمة القتل العمد، وهي أخطر تهمة في روسيا، وتتعلق بجرائم القتل بدافع الكراهية السياسية أو الأيديولوجية.

 

وتفيد التقارير بأن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي صنّف القضية سرية تمامًا، وعلى الرغم من منصبه في مبنى حكومي رئيسي، لم يُسجّل أي دليل على وجود قضية جنائية أو اعتقال على مواقع محاكم موسكو.

 

ومع ذلك، أُبطلت وثائق هوية بيليايف ورقم ضرائبه في 19 يناير، وهو إجراء يُتخذ عادةً عند تسجيل الوفاة رسميًا، كما أكدت مدرسة المراهق أن الصبي توقف عن حضور الدروس بعد وقت قصير من الحادث.

 

انتحار المسؤولين

يأتي هذا الحادث في أعقاب سلسلة من الوفيات الغامضة المرتبطة بالكرملين، إذ عُثر على جثة نائب وزير العمل الروسي السابق أليكسي سكليار، داخل منزله في موسكو، في يناير الجاري.

 

وأفادت صحيفة “إزفيستيا” المحلية بأن الانتحار قد يكون السبب وراء وفاته، مشيرة إلى وجود سلاحٍ بالقرب من الجثة ورسالة مؤرخة في اليوم نفسه وجّهها سكليار إلى الشرطة طالبًا فيها فتح قضية جنائية حول إجباره على الانتحار.

 

وفي يوليو العام الماضي، أفادت وسائل إعلام روسية، بانتحار وزير النقل الروسي رومان ستاروفويت بعد ساعات من إقالته من قبل بوتين.

 

ونقلت وكالة “تاس” للأنباء عن لجنة التحقيق الروسية قولها إن “ستاروفويت عُثِر عليه ميتًا داخل سيارته الشخصية في أودينتسوفو”، مضيفة أن الرواية الرئيسية لما حدث هي انتحار

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى