يحتوي على مضادات الأكسدة.. ماذا تعرف عن فوائد التوت البري؟

أبين ميديا /متابعات

يُعرف التوت البري (Cranberries) بمذاقه الحامض وفوائده المرتبطة بالتهابات المسالك البولية، لكن الاهتمام به توسّع في السنوات الأخيرة ليشمل صحة القلب وضغط الدم. فهل يمكن لتناوله بانتظام أن يُحدث فرقًا حقيقيًا في أرقام الضغط؟

 

وتشير أبحاث حديثة إلى أن إدخال التوت البري -سواء طازجًا أو مجففًا أو على هيئة عصير أو مكمل غذائي- ضمن النظام الغذائي قد يدعم صحة الأوعية الدموية ويساهم في خفض ضغط الدم بدرجات طفيفة لكنها مهمة على المدى الطويل، بحسب تقرير في موقع “VeryWellHealth” الصحي.

 

ويحتوي التوت البري على مجموعة مميزة من مضادات الأكسدة، أبرزها الأنثوسيانين والفلافونولات ونوع خاص من البروأنثوسيانيدينات (PACs)، وهي مركبات نادرة نسبيًا في الفواكه الأخرى. وهذه المواد تساعد على تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهما عاملان يرتبطان بتصلّب الأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم.

 

وعندما يقل الالتهاب داخل جدران الأوعية، تصبح أكثر مرونة وقدرة على التمدد والانقباض بسلاسة، وهو ما ينعكس إيجابًا على تنظيم ضغط الدم.

 

وبطانة الأوعية الدموية (الوظيفة البطانية) تلعب دورًا محوريًا في التحكم بتدفق الدم، وتشير دراسات إلى أن الاستهلاك اليومي للتوت البري أو عصيره قد يُحسّن هذه الوظيفة، ما يساعد الأوعية على الاستجابة بشكل أفضل لتغيّرات الضغط داخل الجسم. والأوعية السليمة تعني تدفقًا أفضل للدم، ومقاومة أقل، وبالتالي ضغطًا أكثر استقرارًا.

 

كما وجدت بعض الأبحاث أن الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين تناولوا عصير التوت البري يوميًا شهدوا انخفاضًا في الضغط الانبساطي (الرقم السفلي) بنحو 2 ملم زئبق تقريبًا.

 

ورغم أن هذا الانخفاض يبدو بسيطًا، فإن حتى التغييرات الصغيرة في ضغط الدم قد تقلل خطر أمراض القلب والسكتة الدماغية عند الاستمرار عليها.

 

ولا يقتصر التأثير المحتمل على ضغط الدم فقط. فالاستهلاك المنتظم للتوت البري ارتبط أيضًا بتحسين بعض مؤشرات صحة القلب، مثل الكوليسترول الجيد (HDL) والحفاظ على وزن صحي.

 

ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة لمزيد من الدراسات لتأكيد تأثيره الوقائي المباشر ضد أمراض القلب.

 

ويمكن تناول التوت البري بعدة طرق، مثل شرب كوب صغير من عصير التوت البري صباحًا، أو إضافته مجففا إلى السلطة والزبادي، أو مزجه مجمدًا في العصائر الطبيعية.. لكن من المهم الانتباه إلى السكريات المضافة، إذ إن كثيرًا من منتجات التوت البري – خاصة العصائر – تكون محلاة لتعويض مذاقه الحامض.

 

متى يجب الحذر؟

رغم أن التوت البري آمن عمومًا، فإن بعض الفئات قد تحتاج إلى استشارة طبية قبل تناوله بانتظام، مثل من لديهم تاريخ مع حصوات الكلى بسبب محتواه من الأوكسالات، وأيضا الحوامل والمرضعات قبل استخدام المكملات، ومرضى القلب الذين يتناولون مميعات الدم مثل الوارفارين، ومرضى زراعة الأعضاء الذين يستخدمون أدوية مثبطة للمناعة.

 

وفي النهاية، قد لا يكون التوت البري علاجًا سحريًا لارتفاع ضغط الدم، لكنه إضافة غذائية ذكية ضمن نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني والمتابعة الطبية المنتظمة.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى