حين يتحوّل الحلم إلى ضياع… صرخة في وجه آفة المخدرات

 

بقلم : نجيب الداعري

وجع صامت ينهش قلب المجتمع، حين يتحوّل الحلم إلى ضياع، والشاب الذي كان يومًا عنوانا للأمل تحول إلى قصةٍ مؤلمة تُروى في زوايا الحزن , تاركا خلفه أسرة مكلومة وقلوبًا مثقلة بالعجز والأسىى , سببها صمت الجميع الذي كان شريكًا في تفاقم المأساة.

لقد اصبح مجتمعنا اليوم,يعاني من مصائب كبيرة تعتصر القلوب,فحينما ترى شابًا كان يومًا مصدر فخرٍ لعائلته، وحلمًا يعلّق عليه الجميع آمالهم…تحوّل إلى إنسانٍ تائه في الشوارع، أسيرًا للقات والحبوب المخدّرة، فاقدًا لبوصلته ومستقبله.. وفي المقابل ترى أبوه وأمه, اللذان كانا يعتزان به امام الناس وينتظران أن يروه في أعلى المراتب, يقفان اليوم عاجزان أمام واقعٍ مرير، ولا يملكان سوى الحسرة والدعاء، بعد أن خطف الإدمان فلذة كبدهما دون رحمة.

مشهدٌ يتكرر في صمتٍ موجع، وقلوبٌ تنكسر دون أن يسمع أنينها أحد, وشبابٌ يذبلون أمام أعيننا، ومستقبلٌ يُسرق منهم وهم في ريعان العمر, والشيء المؤلم أكثر,إن الخطر بات يطرق أبوابنا، ويتسلل إلى شوارعنا ومجتمعاتنا دون استئذان, والجميع آثر السكوت,الذي فتح الباب لمزيد من الضياع.

ختاما,,
المسؤولية جماعية، تبدأ من الأسرة، وتمرّ بالمجتمع، ولا تنتهي عند الجهات المختصة وحدها, فليقف الجميع وقفةً جادّة، تُمدّ فيها يد العون، ويُرفع صوت التوعية، لتحمي ما تبقّى من أحلام شبابها… قبل أن يتحوّل الندم إلى واقعٍ لا ينفع معه الأسف.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى