الرباش يكسر جدار الصمت : عيدية الإعلاميين تعيد الاعتبار لصوت أبين

بقلم / عوض آدم

تقف السلطة المحلية بمحافظة أبين، ممثلة بالأخ الدكتور مختار بن الخضر الرباش محافظ المحافظة، على قناعة راسخة بأن بناء الدولة الحديثة لا يكتمل إلا بإنصاف شركاء التنمية والوعي. ومن هذا المنطلق جاء توجيه بصرف حافز عيدي للإعلاميين والصحفيين بالمحافظة، معتبراً هذه اللفتة الإنسانية سياسة حكيمة تأتي في سياق تعزيز الشراكة بين السلطة المحلية والوسط الإعلامي، وتأكيداً على أن قيادة أبين تدرك أن صوت المواطن لا يصل إلا عبر إعلام مهني مسؤول.

1. التقدير كأداة إدارة
اللفتة الإنسانية التي بادر بها المحافظ لا يمكن قراءتها كمجرد “عيدية”. في سياق أبين، حيث يعمل الإعلاميون في ظروف معيشية وأمنية معقدة، فإن الاعتراف المادي والمعنوي بدورهم يمثل استثماراً مباشراً في رأس المال الرمزي للسلطة المحلية.
حين يشعر الصحفي أن صوته مسموع وأن جهده مُقدّر، يتحول من ناقل سلبي للأخبار إلى شريك فاعل في معركة الوعي والتنمية. وهذا بالضبط ما تحتاجه أبين اليوم: إعلام لا يكتفي بتغطية الأحداث، بل يساهم في صناعتها إيجابياً.

2. كسر عزلة السلطة عن الإعلام
لسنوات طويلة عانى الإعلام المحلي من شعور بالتهميش وغياب القنوات المفتوحة مع صناع القرار. مبادرة الرباش تكسر هذا الحاجز. هي رسالة مفادها أن السلطة المحلية لا ترى الإعلام خصماً أو ديكوراً، بل شريكاً في مشروع “أبين أولاً.. هيبة تُصان وتنمية تُبنى”.
هذا التقارب ليس شكلياً. فهو يبني ثقة متبادلة تجعل نقل هموم المواطنين أسرع، وتجعل استجابة السلطة لها أكثر دقة، لأن المعلومات تصل دون حواجز.

3. سابقة قابلة للتعميم
ما فعله محافظ أبين يضع نموذجاً عملياً لبقية المحافظات. في ظل شح الموارد، قد لا تستطيع السلطات المحلية تقديم حلول جذرية لكل المشاكل، لكنها تستطيع أن تخلق بيئة تقدير تحفز الكفاءات على البقاء والعطاء.
وهنا تكمن أهمية اللفتة: أنها لا تكلف ميزانية ضخمة، لكنها تعيد الاعتبار للمهنة وتعيد الاعتبار للإنسان خلف المهنة.

4. دور مكتب الإعلام كرافعة
من الإنصاف الإشارة إلى أن هذه المبادرة لم تأت في فراغ. نشاط مكتب الإعلام بالمحافظة بقيادة الدكتور ياسر باعزب، وانفتاحه على مختلف الأصوات الإعلامية في المديريات، هيأ الأرضية لهذا التقارب. فالتقدير من الأعلى يكتمل بعمل يومي منظم على الأرض.

الخلاصة
اللفتة الإنسانية لمحافظ أبين لا تُقاس بمبلغها، بل بما تحمله من معنى: أن القيادة الرشيدة تبدأ بالاعتراف بمن يحملون صوت الناس. في بيئة كهذه، يصبح الإعلام حليفاً للتنمية لا شاهداً عليها، ويصبح المواطن مطمئناً أن همومه ستجد من ينقلها ومن يستمع إليها.

أبين اليوم تحتاج إلى نماذج قيادة تدرك أن “هيبة تُصان” لا تكتمل إلا بـ”تنمية تُبنى”، والتنمية لا تُبنى إلا بثقة متبادلة بين السلطة والمجتمع، والإعلام هو الجسر بينهما.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى