اختتام مهرجان الموروث الشعبي السنوي في يافع وسط حضور جماهيري كبير

أبين ميديا/ يافع – محمد عبدالحافظ
السبت 6 يونيو 2026م
اختتمت يافع، اليوم السبت، فعاليات مهرجان الموروث الشعبي السنوي لعام 2026م، في مشهد جماهيري مهيب عكس عمق الإرث الثقافي والتاريخي الذي تتميز به المنطقة، وذلك بعد سلسلة من الفعاليات التراثية التي انطلقت من قلعة القارة التاريخية بمديرية رصد في رابع أيام عيد الأضحى المبارك، مرورًا بمنطقة الهجر، ثم منطقة بين المحاور، وصولًا إلى المحطة الختامية في منطقة القراعي بمديرية المفلحي.
ويُعد المهرجان من أعرق التقاليد الشعبية التي حافظ عليها أبناء يافع عبر قرون طويلة، حيث تناقلته الأجيال جيلاً بعد جيل بهدف إحياء الموروث الحضاري وتعزيز ارتباط المجتمع بجذوره الثقافية وهويته الأصيلة.
وشهدت الفعاليات حضورًا جماهيريًا واسعًا ومشاركة رسمية وشعبية لافتة، ضمت قيادات سياسية ومدنية ومسؤولين محليين ومشايخ ووجهاء اجتماعيين وشخصيات قبلية، إلى جانب ضيوف من مختلف المحافظات الجنوبية، فضلاً عن آلاف المواطنين الذين توافدوا منذ ساعات الصباح الأولى للمشاركة في هذه المناسبة التراثية السنوية.
وتخللت المهرجانات عروض فنية وفلكلورية متميزة جسدت أصالة الموروث اليافعي وعراقة تاريخه، بمشاركة أكثر من 15 فرقة شعبية قدمت رقصات البرع اليافعي بأداء مميز، مرتدية الأزياء التقليدية ومستعرضة مهارات فنية متوارثة تعكس قيم الشجاعة والفروسية التي اشتهرت بها يافع عبر التاريخ.
كما حملت الفرق الشعبية الجنابي والخناجر والسيوف التراثية في لوحات فنية استحضرت أمجاد الماضي، على إيقاع المزامير والطبول والدفوف النحاسية المعروفة محليًا باسم “الطاسة”، فيما صدحت الحناجر بالزوامل والأهازيج الشعبية التي عبرت عن هموم المجتمع وآماله وتطلعاته.
وشهدت الفعاليات كذلك إلقاء عدد من القصائد الشعرية والكلمات التي أكدت أهمية الحفاظ على الموروث الشعبي وصونه من الاندثار باعتباره أحد أهم مكونات الهوية الثقافية والوطنية.
وتزينت ساحات المهرجان بالأعلام والصور والرموز الوطنية، في مشهد عكس حجم التفاعل الشعبي والاعتزاز بالهوية والانتماء.
وأكد أبناء يافع من خلال هذه الفعالية السنوية تمسكهم بإرثهم الحضاري العريق واعتزازهم بتاريخ الأجداد وما تركوه من قيم ومآثر شكلت أساسًا متينًا في بناء المجتمع والحفاظ على تماسكه ووحدته عبر مختلف المراحل التاريخية.
وتبقى يافع، بما تمتلكه من مخزون حضاري وثقافي وتراثي غني، شاهدًا حيًا على عظمة التاريخ وعمق الهوية، ومصدرًا للقيم النبيلة التي تدعو إلى الشجاعة والكرم والتكاتف والتسامح، لتظل هذه الموروثات العريقة جسرًا يربط الماضي بالحاضر وأساسًا راسخًا لبناء المستقبل.



