هل نحن بشر؟!
هل نستطيع أن نعيش دون منغصات؟ هل سننعم يوماً ما بالخدمات التي أصبحت في كثير من البلدان من أبسط الحقوق؟ هل نحن نستحق ذلك في نظرهم؟ وهل ينظرون إلينا كبشر وأرواح تتألم وتنهكها المعاناة يوماً بعد يوم؟ أم أن كل ما لديهم ليقدموه هو المزيد من العساكر والبنادق والمدرعات؟ أسئلة تتزاحم في صدور الناس كل صباح، وتكبر مع كل انقطاع للخدمات، وكل وعد يتبخر، وكل عام يمر من أعمارنا دون أن يحمل معه بارقة أمل حقيقية. وكم نتمنى أن نجد مسؤولاً واحداً يملك الشجاعة والضمير ليجيب عن بعضها، أو حتى يعترف بأن هذا الألم الذي نعيشه أصبح فوق الاحتمال.
فإن كانت الإجابة نعم، وكانوا يؤمنون بأننا نستحق حياة كريمة، فلماذا تمضي الأعوام من أعمارنا دون حلول؟ ولماذا يتحول الانتظار إلى أسلوب حياة …. وإن كانت الإجابة لا، فلماذا ما زلنا صابرين عليهم كل هذه السنوات؟ إن الشعوب تطلب حقها في الكهرباء والماء والرواتب والتعليم والصحة والأمن، وتطلب أن تشعر بأن هناك من يرى معاناتها ويعمل لأجلها. وما يؤلم الناس ذلك الشعور القاسي بأن أعمارهم تمضي وهم يدورون في الحلقة نفسها، بينما تظل الإجابات غائبة، وتبقى المعاناة حاضرة في كل تفاصيل الحياة.



