الجنوب على صفيح ساخن.. تصاعد السخط الشعبي ضد حكومة الوصاية

كتب/ ليان صالح
غضب شعبي واسع واستياء غير مسبوق جراء عجز حكومة الوصاية السعودية وفشلها في القيام بأبسط واجباتها، من توفير الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه، وصرف المرتبات في مواعيدها، الأمر الذي أثار موجة غضب وسخط عارمة لدى شعب الجنوب، الذي يواجه يوميًا معاناة قاسية بسبب انقطاع الخدمات وتردي الأوضاع المعيشية.
لقد بلغ الغضب الشعبي ذروته، ولم يعد الصمت مجديًا أمام ما يتعرض له شعب الجنوب من معاناة وانتهاكات متواصلة.
إن شعب الجنوب، الذي جُبل على الحرية والكرامة، لن يظل صامتًا طويلًا، فقد وصلت الأوضاع إلى مرحلة حرجة تستدعي موقفًا شعبيًا واضحًا تجاه ما يجري.
لقد ظن البعض أن إقصاء القائد عيدروس الزبيدي أو تعيين حاكم عسكري سعودي سيمنحهم السيطرة المطلقة، لكنهم اصطدموا بإرادة شعب صلب لا ينكسر، شعب ثبت على مواقفه وتصدى لمخططاتهم وأفشل محاولاتهم.
وبقي المجلس الانتقالي الجنوبي العربي ثابتًا على الأرض، مساندًا لشعبه ومتمسكًا بقضيته.
وهكذا تحولت مكونات الرياض وأدواتها إلى مادة للسخرية، بعد أن فشلت في التغطية على إخفاقاتها وجرائمها، وعجزت عن كسر إرادة شعب الجنوب عبر الأزمات المفتعلة والخدمات المنعدمة.
ومن هنا، نؤكد أن الشعوب قد تصبر طويلًا على الأزمات السياسية، لكنها نادرًا ما تصبر على العطش والظلام وغياب الرواتب وانهيار مقومات الحياة.
الجنوب اليوم يتجه نحو موجة غضب شعبية واسعة، يصعب احتواؤها أو التنبؤ بنتائجها، وعندها لن يكون السؤال: لماذا انفجر الشارع؟ بل لماذا تجاهل الجميع كل المؤشرات التي كانت تنذر بذلك؟.



