مستشار يوجه اتهامات إلى العليمي وحكومته بشأن إهلاك أصول إنتاجية نفطية بقيمة تقارب 600 مليون دولار

ابين ميديا/خاص

 

وجّه المستشار القانوني أكرم الشاطري، أمس الجمعة، اتهامات مباشرة إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وحكومة الشرعية، على خلفية إهلاك كامل لأصول إنتاجية نفطية تابعة للدولة، تبلغ قيمتها نحو 600 مليون دولار، محمّلاً إياهم التغاضي عن اختفاء هذه الثروة في دفاتر المؤسسات النفطية. واستند الشاطري في اتهاماته إلى وثائق نشرها، أول أمس الخميس، الناشط اليمني جلال الصلاحي، قال إنها مسربة من حاسوب حساس جرى اختراقه، وتكشف إنفاقاً عشوائياً وهدراً للمليارات.

ويكشف الشاطري، في تصريح اطلع عليه “النقابي الجنوبي”، أن الأرقام التي رصدها في تلك الوثائق تُظهر تلاعباً محاسبياً صارخاً، إذ بلغت قيمة الأصول الإنتاجية الإجمالية 599,955,110.44 دولاراً، في مقابل المبلغ نفسه تماماً، وصولاً إلى آخر سنت، مسجلاً كإهلاك متراكم. ويؤكد أن هذا التطابق العددي التام ليس صدفة، بل هو دليل مادي على شطب كامل لهذه الأصول، وإلغاء قيمتها الدفترية دون مبرر واضح.

ويحمّل المستشار القانوني وزارة النفط وشركتي “OMV” و”بترو مسيلة” المسؤولية الكاملة عن هذا الإجراء، مستنكراً غياب أي أساس قانوني أو محاسبي يمكن أن يبرر تحويل أصول بقيمة 600 مليون دولار إلى صفر في دفاترها. ويطالب بكشف المعايير التي تم اعتمادها في هذه العملية، معتبراً أن الصمت الرسمي حتى الآن يرقى إلى مستوى التواطؤ في إهدار المال العام.

ويكشف الشاطري غياباً مريباً لأي إفصاح رسمي من الحكومة والجهات الرقابية حول هذه العملية، محاصراً العليمي والشرعية بسؤال مصيري: هل تم هذا الشطب بعلم ومباركة الجهات المختصة، أم أن الرقابة تغيبت عمداً عن هذا النزيف المحاسبي؟ ويستنكر أن تمر عملية إهلاك بهذا الحجم دون أن تترك أثراً في أي تقرير رقابي معلن.

ويؤكد المستشار القانوني أن الرأي العام ليس طرفاً متفرجاً، بل هو صاحب الحق الأصيل في معرفة مصير أصوله، محذراً من أن التعتيم على هذه الواقعة يُعدّ انتهاكاً صريحاً لحق المواطن في المعرفة. ويشدد على أن أي تصرف يمس أصولاً مملوكة للدولة يظل خاضعاً لمبدأي الشفافية والمساءلة، وأن هذه الأصول ليست مجرد أرقام جافة، بل هي ثروة الشعب التي نُهبت صامتة تحت أنظار السلطة.

ويضيف الشاطري، محمّلاً الجهات الحكومية والنفطية مسؤولية الرد العلني والفوري، أن التطابق العددي بين قيمة الأصل والإهلاك يُسقط أي ادعاء بالخطأ المحاسبي، ويكشف عن عملية منظمة لتبخير أصول الدولة، في وقت يغرق فيه الجنوبيون في أزمات معيشية خانقة، مشيراً إلى أن هذه الوثائق تمثل الدليل الأوضح على أن المال العام كان هدفاً سهلاً للنهب المنظم.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى