انجازات السعودية في الجنوب العربي منذ مطلع يناير 2026

كتب/عبدالله الصاصي
في بداية يناير من هذا العام قتلت الطائرات السعودية أكثر من سبعمائة شاب في صحاري حضرموت والمهرة وجرحت أكثر من ثلاثمائة شاب وكل هؤلاء من قوام القوات النظامية الجنوبية ، ودمرت أسلحتهم ومركباتهم حتى لا يتمكن من عاشوا من الهروب قبل الصدام مع العصابات الإرهابية التي زرعتها السعودية هناك .
كل ذلك الإجرام السعودي في حق أبناء الجنوب على أرض المهرة وحضرموت لم يكن كاف لإشباع رغبة النظام السعودي الذي أدمن على مشاهد القتل وسفك الدماء ، بل ساقه الغرور ومرض العظمة إلى ملاحقة القيادة السياسية الجنوبية والنشطاء بالطائرات الحربية لقتلهم في مناطق الضالع ، وهناك وحيث أطلقت الطائرات صواريخ الموت لقتل النساء والأطفال الامنين مع حلول الثلث الاخير من الليل وهم يغطون في النوم ، ولا يعلمون عن الكيد والمكر المكنون في قلوب الحاقدين من السعوديين على شعب الجنوب العربي وقيادته السياسية الحكيمة .
وفي الوقت الذي كان الجنوبيين يعيشون الصدمة جراء العدوان السعودي الغادر ، وقبل أن تصل جثامين الشهداء إلى أهاليهم لدفنها ، وقبل أن تجف دموع الأمهات الثكالى والأطفال على فقدان ذويهم من دون ذنب ارتكبوه في حق أحد ، وعندما لم يتجاوزون حدود أرضهم في رحلة ذهابهم إلى شرق البلاد لحماية ثروتهم المنهوبة منذ عقود ، وإذا بذلكم النظام السعودي الفاجر يدعو إلى حوار جنوبي جنوبي وهمي والغرض منه حرف مسار الإعلام عن الخوض في الجريمة النكراء التي ارتكبها ولم يجد مايبررها من المداخل أمام رأي الشعب السعودي السوي قبل الرأي العربي والدولي الذي يرفض مثل هكذا انتهاك لحرمة الأرض والإنسان في البلد الجار ، وإلى اليوم مرت سبعة أشهر ولم يبدأ بعد الحوار الجنوبي الجنوبي ، ولازال الوفد الجنوبي تحت الإقامة الجبرية ولم يسمح لأحدهم ولو بزيارة أهله .
وعندما لم يفلح النظام السعودي في تغطية العيب النكير طالما وتخلله دم ساح من دون سبب ، وعندما فشل الحوار الذي لم يكن على أسس سليمة ولكون الجنوب لايحتاج الى حوار جنوبي على أرض الغير ولديه قيادة وهيئات في كل المحافظات قادرة على حل المعضلات في المجتمع عبر حوارات داخلية لاشان للخارج بها .
وهانحن اليوم أمام فيلم سعودي وفعل يراد تمريره بإسم ( المجالس التنسيقية ) والغرض من ذلك نسيان القتل والجرح جراء الغارات الجوية ومن بعده نسيان خبر الحوار الجنوبي .
غباء ليس قبله ولا بعده عندما يعتقد السعوديين بأن الذاكرة في الجنوب العربي مخرومة ، وأن حفنة من المال يتم توزيعها هنا وهناك قادرة على كبح جماح الفكر لدى الجنوبيين وطمس عقولهم عن الذكر لما الم بهم من مصائب حلت عليهم واثخنت الجراح في ظل الهيمنة والوصاية السعودية .
وفي الآونة الأخيرة نعيش مع مسرحية جديدة إسمها ( صور الرئيس عيدروس خطر على الأمن القومي للمملكة السعودية ) ، ولازم من العمل على انزالها ولكن في جنح الليل ومع الساعات الأخيرة منه ، هكذا عهدنا زوار قبل الفجر في مسراهم لنزع صور الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي لاياتون إلا في الساعات المتأخرة من الليل ، وفي ذلك ما تزامن مع غارات الطيران الذي قتل وجرح أبناء الجنوب بداية هذا العام ، ولا ندري لماذا كل عمليات الغدر السعودي في هذا التوقيت ( قبيل الفجر ) ، ولهذا نريد من يفسر لنا لماذا السعودي يحب المكر والغدر قبيل ساعات وهج الفجر .
والخلاصة : هذه هي المنجزات التي قدمتها السعودية للجنوب العربي منذ مطلع العام الحالي ، تنقلنا من مستنقع إلى مستنقع آخر وهلم جر ونحن نتابع المسير ولم نعمل على تغيير المسار وقد علمتنا الأيام بأن السعودية تلعب معنا على عامل الوقت لتبعدنا عن الأهداف ، ونحن نظل في حالة الشرود عن واقعنا الذي رسمناه ومضينا لتحقيقه ، وهانحن قاعدين نناقش ونكتب عن الوضع والحالة المعيشة للشعب والأخطاء السعودية المسببه لكل مانعانيه من ويلات ومصائب حلت على أرضنا ، بينما نحن لم نتقدم خطوة لحماية ثروات الجنوب العربي التي تنهبها السعودية ، ونحن نعيش مرحلة الغفلة نتابع ماتصدره لنا من افلام ومسرحيات تلهينا بها بعد كل فترة من الزمن تستغلها في النهب المنظم للمعادن الثمينة والأحجار الكريمة والنفط الخام والغاز الطبيعي ، لانريد شجب واستنكار وهاشتاجات وترند ، وتوضيح أكثر وقد علمت شعوب العالم بالقضية الجنوبية في عشرين عام من الثورة الجنوبية ، نحن بحاجة إلى تفكير ينقلنا من حالة الاستمرار في النظر إلى من يقتلنا ويصادر خيرات بلادنا ، ولانستطيع الخروج من الدوامة التي يضعنا فيها في كل مرحلة يستفيد من كل دقيقة فيها ونحن الخاسر الأكبر عندما يمر الوقت ونحن نناقش ونفسر حدوته من حدوتات العدو التي لاتكاد تكمل إلا بحملة الجحاته الأخيرة من خيرات ارض الجنوب العربي .
عبدالله الصاصي



