القرود في يافع تتلف محاصيل المزارعين وتضاعف معاناتهم

أبين ميديا/ يافع – قائد زيد ثابت

قبل سنوات كنا نسمع عن القرود ونشاهدها في التلفاز، أو نراها على استحياء في أطراف سَبّاح وسُلُب .. أما اليوم فقد أصبحت تستوطن المدرجات الزراعية في مناطق واسعة من يافع، وتحولت من ظاهرة نادرة إلى مشكلة يومية تهدد الأمن الغذائي للمزارعين.

وتجتاح مجاميع كبيرة من القرود، يوميا وبين الحين والآخر، الأراضي الزراعية في يافع، حيث تقوم بـ تمشيط التربة وإخراج البذور من الحفر بعد ساعات قليلة فقط من بذرها.

وتكررت هذه الظاهرة خلال يوميا وتسببت في إتلاف مساحات واسعة من المحاصيل. وتزداد هجماتها شراسة مع بذر الحبوب و عندما تكون الوديان والمدرجات مفعمة بالسنابل.

وقال مزارعون إن ما تقوم به القرود يوميا أرهق كاهلهم وضاعف من معاناتهم، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف البذور والحراثة والأوضاع المعيشية الصعبة التي يمرون بها.

ويرجح السبب في تكاثر القرود بأعداد كبيرة في يافع إلى قتل الحيوانات المفترسة بالسم والرصاص مثل النمور والفهود والوشق والقط البري والضباع، مما أدى إلى اختلال التوازن البيئي.
ويضاف إلى ذلك قلة الغذاء في الجبال، الأمر الذي دفع بهذه القرود إلى النزول إلى الوديان ومهاجمة القرى والمزارع بحثاً عن الطعام.

وأصبحت القرود تشكل تهديدا حقيقيا ة للمزارعين في يافع، حيث تستهلك الكثير من وقتهم في حراسة الأراضي عند البذر وقبل الحصاد، كما تهاجم الأشجار المثمرة.

وخلال زيارة ميدانية إلى منطقة حُمّة شوهد المواطن المسن سالم حسين قاسم العمري وهو يقوم بحراسة أشجار المانجو والجوافة من هجمات القرود.
وقال العمري: (القرود أتعبتنا وأصبحت كابوسا، إذا غادرت المزرعة تهاجم الثمار مباشرة، ونبقى في حراسة مستمرة.

وفي يافع ضُبة الحنشي وبالتحديد في شعب بن يحيى، شاهدنا الأهالي وهم يتناوبون على حراسة الأراضي الزراعية وفق جدول أسبوعي، وبـ السلاح، من طلوع الفجر حتى غروب الشمس.

وأكد المزارعون أن الحراسة أصبحت ضرورة يومية لا يمكن الاستغناء عنها، في ظل الكثافة الكبيرة للقرود التي تهاجم المزارع في أي وقت.

كما وصف باعة الجوافة القادمون من الخوفعي بسباح القرود بـ الخطر الكببر الذي يهدد قوت أبنائهم، مؤكدين أن خسائرهم تضاعفت خلال هذا الموسم بسبب الهجمات المتكررة على المحاصيل قبل نضجها.

كما تقوم القرود بتخريب جدران المدرجات الزراعية يدويا بحثا عن الطعام، حيث تعبث بالحجارة لتقتات على الحلزونات والحشرات التي تختبئ داخل الجدران.

ولم تقتصر أضرارها على المحاصيل فقط، بل امتدت إلى العبث بمياه الخزانات الصغيرة الخاصة بالاهلي المنتشرة بالشعاب ، ما يفاقم معاناة المزارعين في توفير مياه الشرب.

وقد رُصدت هجمات القرود في جبل أهل علي وجبل موفجة بيافع كلد، وكذلك في جبل محرم، ومناطق السعدي ويهر وغيرها من المناطق، ما يؤكد تحولها إلى ظاهرة عامة تستدعي تدخلا عاجلا

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى