أبين أمام وقائع قد تتجاوز الجريمة الجنائية العادية إلى المساس بأمن الدولة الداخلي

✍🏼 _محمد معوضه
سيادة القاضي/ قاهر مصطفى
النائب العام
سيادة اللواء د. مختار بن الخضر الرباش
محافظ محافظة أبين
سيادة العميد د. قاسم عمر الهارش
مدير أمن محافظة أبين
إن ما تشهده مديرية خنفر م/أبين من وقائع خطيرة منسوبة إلى أفراد من أسرة *العكي* ـ إذا ما ثبتت أمام جهات التحقيق ـ لا يمكن اختزاله في كونه خلافاً عائلياً أو جريمة جنائية عابرة، *بل إن تعدد الأفعال، واستخدام السلاح، وزرع العبوات الناسفة، واستهداف المواطنين، والقتل، والتقطع، وتشكيل عصابات مسلحة، ومقاومة سلطة القانون،* يجعل الأمر جديراً بالبحث والتحقيق باعتباره خطراً على الأمن والاستقرار العام، وقد يرقى ـ بحسب ما تسفر عنه التحقيقات وتوافر الأركان والقصد الجنائي ـ إلى نطاق *الجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي* .
وهنا نلفت إلى أن *قانون الجرائم والعقوبات اليمني رقم (12) لسنة 1994م* أفرد باباً خاصاً للجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي، ومن ذلك ما نصت عليه *المادة (132) بشأن العصيان المسلح، وما نصت عليه* *المادة (133 بشأن الاشتراك في عصابة مسلحة)،* والتي تتناول من يشترك في عصابة مسلحة تهاجم جماعة من الناس أو تقاوم بالسلاح رجال السلطة العامة المكلفين بتنفيذ القوانين، وتشتد العقوبة إذا نتج عن تلك الأفعال موت إنسان.
كما أن القانون اليمني أفرد أحكاماً لجريمة *الحرابة* ؛ إذ *تنص المادة (306) على* اعتبار من يتعرض للناس بالقوة في الطريق العام أو غيره، فيخيفهم أو يرعبهم على أنفسهم أو أموالهم أو أعراضهم، محارباً وفقاً لأحكام القانون.
وعليه، فإننا لا نتحدث عن حادثة قتل منفردة، *وإنما عن وقائع متتابعة ـ إن ثبتت ـ قد تكشف عن نمط منظم من العنف المسلح والخروج على سلطة القانون، بما يستوجب التعامل معها أمنياً وقضائياً على أعلى مستوى، والتحقق مما إذا كانت قد تجاوزت نطاق الجرائم الفردية إلى جرائم تمس أمن الدولة الداخلي واستقرار المحافظة.*
أما ما يُثار من *احتمال وجود دعم أو تمويل أو ارتباطات خارجية* ، فيجب ألا يبقى مجرد اتهام أو تكهن، وإنما نطالب الأجهزة المختصة بالتحقيق فيه استخبارياً وقضائياً، وكشف الحقيقة للرأي العام عبر الأدلة والنتائج الرسمية.
*إن زرع العبوات الناسفة، واستخدام السلاح ضد مناطق مأهولة، وقتل المواطنين، وتشكيل عصابات مسلحة، ومهاجمة رجال السلطة أو مقاومة تنفيذ القانون ـ متى ثبتت هذه الوقائع ـ ليست مجرد أفعال تستوجب الإدانة، بل أفعال قد تمس بصورة مباشرة أمن المجتمع وسلطة الدولة وهيبتها.*
لذلك نطالب اصلياً واحتياطياً النائب العام، ومحافظ أبين، وقيادة أمن المحافظة، والنيابات والأجهزة الأمنية المختصة، *بفتح تحقيق شامل ومتكامل* في جميع هذه الوقائع، وربط الملفات والقضايا السابقة واللاحقة، ومراجعة سجلات البحث الجنائي والنيابة العامة، وتحديد المسؤوليات الفردية لكل من يثبت تورطه، دون حصانة أو مجاملة.
*أمن أبين خط أحمر، وسلطة الدولة ليست محل تفاوض، والقانون يجب أن يعلو فوق الجميع* .



