لجنة الحقوق والحريات بمجلس المستشارين تصدر بياناً نارياً يدين قمع التظاهرات السلمية والاعتداء على النساء في المكلا

أبين ميديا /العاصمة عدن/ خاص

أصدرت لجنة الحقوق والحريات بمجلس المستشارين في المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بياناً شديد النبرة أدانت فيه بشدة الهجمة الأمنية المسعورة وقمع التظاهرات السلمية واستهداف النساء في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، مطالبةً بتحقيق دولي ومحاسبة فورية للمتورطين في تلك الانتهاكات.

نص البيان

تابعت لجنة الحقوق والحريات بمجلس المستشارين في المجلس الانتقالي الجنوبي العربي ومنذ اللحظة الاولى تداعيات الهجمة الامنية المسعورة التي اقدمت عليها السلطات الامنية في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، مستهدفة بوحشية مطلقة الجماهير المحتشدة لإحياء الذكرى الخامسة والخميسن لتأسيس الجيش الجنوبي؛ وهو ما اسفر عن موجة قمع دموي سافر، وانتهاكات سافرة طالت السواد الاعظم من المواطنين الاحرار، وفي مقدمتهم النساء اللاتي تعرضن للاحتجاز المذل والترهيب الممنهج والترويع الجسدي واللفظي في سابقة خطيرة تعري زيف الشعارات وتكشف عن عورات الاستبداد.
وإن هذه الممارسات التعسفية والهمجية، المتمثلة في محاصرة الحريات العامة، وإغلاق المجال الحيوي امام التعبير السلمي، وإطلاق الرصاص الحي بدم بارد على صدور المتظاهرين العزل، لا تبين سوى عجز أمني مطبق وفلسفة قمعية عمياء تستقوي على العزل والأبرياء، فضلاً عن كونها تشكل دوساً سافراً على المواثيق والأعراف الحقوقية والإنسانية التي تكفل حرية التظاهر والتجمع السلمي كحق أصيل لا نقبل مصادرته تحت أي ذريعة واهية أو مبرر أمني بائس.
وقد تجسدت ذروة السقوط الأخلاقي والقانوني لتلك القوى في محاصرة واحتجاز مئات النساء الجنوبيات الحرائر اللاتي خرجن يرفعن لواء الكرامة والانتماء، قبل أن يُقذف بهن في أتون الترهيب ومواجهة القمع المسلح بالرصاص في محيط جولة شبام والمواقع المجاورة، في اعتداء آثم وصادم يعبر عن انحطاط قيمي، وتجرد كامل من أبسط قواعد المروءة والأخلاق الإنسانية التي تصون كرامة المرأة وحرمتها من عبث العابثين وجبروت المعتدين.
وعليه، فإن لجنة الحقوق والحريات في مجلس المستشارين تحمل السلطة المحلية والأجهزة الأمنية في محافظة حضرموت المسؤولية الجنائية والسياسية الكاملة عن كافة تداعيات هذه الانتهاكات النكراء، مؤكدة أن ما جرى ليس مجرد تجاوز طارئ، بل هو حلقة سوداء جديدة في سلسلة طويلة ومتواصلة من سياسات الإرهاب المؤسسي والكم الممنهج للأصوات الحرة، والتعطيل المتعمد للحقوق والحريات لفرض واقع قسري بالحديد والنار.
وأمام هذه الجرائم البشعة، ترفع اللجنة سقف مطالبها الوطنية والحقوقية مشددة على ضرورة الإفراج الفوري ودون أي شروط عن كافة المعتقلين والمحتجزين، ووقف كافة أشكال الملاحقات والترهيب، وفتح تحقيق دولي ومستقل ومحايد لكشف ملابسات هذه الجرائم ومحاسبة كافة المسؤولين عنها قيادات وأفراداً دون استثناء، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب العادل.
وتختتم اللجنة نداءها بمناشدة عاجلة ومسؤولة موجهة إلى مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ومبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، وكافة المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان، للخروج عن صمتهم المشبوه، وإعلان موقف صريح وحازم يدين هذا البطش الممنهج، والتحرك الفوري لحماية المدنيين وحرائر الجنوب والنشطاء من آلة القمع الطليقة التي لا تبالي بحرمة أو قانون.

 

صادر عن لجنة الحقوق والحريات بمجلس المستشاربن ..المجلس الانتقالي الجنوبي العربي
3/9/2026

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى