ازدواجية الخطاب

كتب / محمد مطهف

 

لماذا تريد منا السعودية أن نحارب المد الشيعي؟

لماذا تطلب منا أن نعلنها حرباً طائفية “سنة وشيعة” في جبالنا وسواحلنا وبيوتنا؟

 

بينما نجدها هي قد تعايشت مع الشيعة في داخلها، وفي البحرين، وفي معظم دول الخليج.

شركاء في الحكم، شركاء في الاقتصاد، وشركاء في القرار.

 

لماذا تريد منا أن نرفع سقف الخطاب ونحرق الأرض تحت أقدامنا؟

بينما هي أرسلت وفداً رسمياً لتشييع الخميني، وجلست على طاولة واحدة مع من تصفهم بالأمس “بالمد المجوسي”.

 

أي منطق هذا؟

أن نحارب نحن بالنيابة، وأن نُتهم نحن بالطائفية، وأن تُدمر بلادنا بحجة المواجهة…

بينما تُدار العلاقات هناك بملفات المصالح والبراغماتية.

 

نحن لا نرفض المواجهة مع من يحمل السلاح ضدنا.

لكننا نرفض أن نكون وقوداً لحرب لا يؤمن بها أصحاب القرار أنفسهم.

نرفض أن يُطلب من الجنوبي أن يقدم دمه ثمناً لشعارات، بينما تُقدم الورود في عواصم أخرى.

 

*وفي النهاية نقول لكم

إن كانت معركة عقيدة فليكن الخطاب واحداً في الرياض وعدن وصنعاء.

وإن كانت معركة مصالح فقولوا لنا ذلك بصراحة.

أما أن تطلبوا منا النار، وتطفئوها بأيديكم في مكان آخر… فهذا ما لم يعد يُقبل.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى