عندما تحتاج المدرسة إلى من يسمع صوتها.. « جمعية بذور الخير» تبدأ من الميدان

أبين ميديا/خاص / أحور

 

في مبادرة تطوعية حملت بُعدًا إنسانيًا ومجتمعيًا، نفذت عضوات جمعية بذور الخير النسوية الاجتماعية التنموية في مديرية أحور بمحافظة أبين، اليوم، حملة لتنظيف مدرسة خالد بن الوليد، في خطوة هدفت إلى تحسين البيئة التعليمية، وتسليط الضوء في الوقت ذاته على الاحتياجات الأساسية التي تواجهها المدرسة وطلابها.

 

وجاءت المبادرة عقب زيارة ميدانية أجرتها رئيسة الجمعية، الأستاذة عيناء عبدالله ناصر، للمدرسة، اطلعت خلالها على أوضاعها ووقفت على عدد من التحديات التي تؤثر في البيئة التعليمية، وفي مقدمتها تدني مستوى النظافة في عدد من الفصول، وتهالك جزء من الأثاث المدرسي.

 

وخلال الزيارة، رُصدت طاولات وكراسٍ مكسرة ومتضررة، فيما يضطر عدد من الطلاب إلى الجلوس ثلاثة طلاب على الطاولة الواحدة، نتيجة عدم كفاية الأثاث وصعوبة توفير البدائل، الأمر الذي يعكس حجم الاحتياج الذي تواجهه المدرسة.

 

ولا تقتصر احتياجات المدرسة على الأثاث والنظافة، إذ تفتقر كذلك إلى سور يحدد حرمها المدرسي ويوفر قدرًا أكبر من الحماية والأمان للطلاب والعاملين فيها، ما يجعلها بحاجة إلى تدخلات داعمة تتجاوز الحلول المؤقتة.

 

وفي ظل صعوبة توفير عمال نظافة، وعدم قدرة إدارة المدرسة على تحمل تكاليف أعمال التنظيف أو تقديم حوافز للعاملين، قررت عضوات الجمعية النزول إلى الميدان وتنفيذ أعمال التنظيف بأنفسهن، في تجسيد عملي لفكرة المسؤولية المجتمعية، والتأكيد على أن محدودية الإمكانيات لا ينبغي أن تحول دون المبادرة والاستجابة للاحتياجات الملحة.

 

مبادرة صغيرة.. ورسالة أكبر

 

لم تكن الحملة مجرد أعمال تنظيف، بحسب القائمين عليها، بل أرادت الجمعية من خلالها توجيه الأنظار إلى واقع تعليمي يحتاج إلى مزيد من الدعم والاهتمام، خصوصًا في المدارس الواقعة بالمناطق الريفية.

 

وتؤكد الجمعية أن مبادرتها تمثل خطوة تطوعية محدودة الإمكانيات، ولا تدعي أنها قادرة بمفردها على معالجة جميع مشكلات المدرسة، لكنها تهدف إلى إبراز الاحتياجات القائمة وفتح الباب أمام الجهات والمؤسسات القادرة على تقديم حلول مستدامة.

 

دعوة لدعم المدرسة

 

وتوجهت جمعية بذور الخير النسوية الاجتماعية التنموية بدعوة إلى المنظمات والمؤسسات والجهات المانحة وأهل الخير، للنظر في احتياجات مدرسة خالد بن الوليد، والمساهمة في تحسين بيئتها التعليمية.

 

وتشمل أبرز الاحتياجات توفير وترميم الأثاث المدرسي، واستبدال الطاولات والكراسي المتهالكة، وتحسين الفصول الدراسية، وإنشاء سور للمدرسة، إلى جانب دعم أعمال النظافة والصيانة.

 

وترى الجمعية أن دعم المدرسة لا يمثل مجرد تحسين لمبنى أو توفير للأثاث، بل استثمارًا مباشرًا في الطلاب والمعلمين والمجتمع المحلي، ومن شأنه أن يسهم في توفير بيئة تعليمية أكثر ملاءمة وأمانًا واستقرارًا.

 

كما تؤكد أن تعزيز الشراكة بين المبادرات والجمعيات المحلية من جهة، والمنظمات والجهات الداعمة من جهة أخرى، يمكن أن يسهم في الوصول إلى المدارس والمجتمعات الأكثر احتياجًا وتحويل المبادرات الفردية إلى مشاريع تنموية مستدامة.

 

وبخطوة بدأت بأدوات بسيطة وأيادٍ تطوعية، تأمل جمعية بذور الخير أن تتحول مبادرتها إلى بداية لتحرك أوسع يعيد لمدرسة خالد بن الوليد بيئتها التعليمية اللائقة، ويمنح طلابها حقهم في مدرسة أكثر نظافة وتجهيزًا وأمانًا.

 

 

جمعية بذور الخير النسوية الاجتماعية التنموية

حصن الشيخ – مديرية أحور – محافظة أبين

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى