تطوير قسم التاريخ إلى “التاريخ والعلاقات الدولية” نقلة أكاديمية

 

عدن/ نبيل غالب

أكد الدكتور أديب لصور نائب عميد كلية الآداب لشؤون الطلاب في جامعة عدن، أن مشروع تطوير قسم التاريخ وتعديل مسماه إلى “قسم التاريخ والعلاقات الدولية” يمثل تطوراً أكاديمياً حقيقياً في محتوى البرنامج وليس مجرد تغيير شكلي.

وقال الدكتور لصور في تصريح صحفي، يسرني أن أضع أمام الجميع مشروع التطوير هذا، مؤكداً أنه جاء انعكاساً لتحديث شامل في الخطة الدراسية ومخرجاتها، وبما يتوافق مع طبيعة التخصص واحتياجات الطلبة ومتطلبات سوق العمل.

وأوضح أن الخطة الدراسية المقترحة تتكون من 43 مساقاً بإجمالي 129 ساعة معتمدة، وتحافظ في جوهرها على التكوين التاريخي للقسم، حيث تضم نحو 23 مساقاً تاريخياً تخصصياً بإجمالي يقارب 69 ساعة، إلى جانب 8 مساقات مباشرة في مجال العلاقات الدولية بإجمالي 23 ساعة، فضلاً عن المقررات المساندة.

وأضاف: “هذا التطوير لا يعني التخلي عن تخصص التاريخ، بل إضافة مكون أكاديمي جديد بصورة متوازنة. ويشمل مكون العلاقات الدولية مساقات في مدخل العلاقات الدولية، والعلاقات الدولية في العصور القديمة والإسلامية والحديثة والمعاصرة، والعلاقات الدولية اليمنية المعاصرة، والدبلوماسية والقنصلية، وفن المفاوضات وإدارة النزاعات، والقانون الدولي والمنظمات الدولية، مدعومة بمقررات مساندة في الجغرافيا السياسية ومبادئ العلوم السياسية”.

وأشار نائب عميد كلية الآداب إلى أن الخطة روعي فيها التدرج الأكاديمي، حيث يبدأ الطالب بتكوين قاعدة تاريخية معرفية، ثم ينتقل إلى دراسة المقررات التمهيدية في العلاقات الدولية والعلوم السياسية، وصولاً إلى التخصصات المتقدمة، بما يمكّن الطالب من الانتقال من معرفة الوقائع التاريخية إلى تحليلها وربطها بالقضايا الدولية المعاصرة.

وأكد الدكتور لصور أن هذا الإنجاز جاء بعد جهود كبيرة بذلها رئيس وأساتذة القسم في إقرار مقترح الخطة الجديدة وإضافة مقررات جديدة حول العلاقات الدولية ورفعها لعمادة الكلية، مشيداً بالجهود التي بذلتها عمادة الكلية ممثلة بعميد الكلية الأستاذ الدكتور جمال محمد الحسني ونوابه في التوافق على الخطة ورفعها للجامعة، حتى تم إقرارها في لجنة المناهج ومجلس الجامعة.

وبهذه المناسبة، تقدم الدكتور أديب لصور بالشكر الجزيل لرئيس جامعة عدن أ.د الخضر ناصر لصور، وأعضاء مجلس الجامعة على تفاعلهم وموافقتهم على تحديث مسمى قسم التاريخ إلى قسم التاريخ والعلاقات الدولية.

وأكد أن البرنامج يضيف قيمة واضحة للخريج من خلال الجمع بين التكوين التاريخي ومهارات التحليل السياسي والدبلوماسي، ولم يغفل الجانب التطبيقي عبر التدريب الميداني ومشروع التخرج.

وحول ارتباط البرنامج بسوق العمل، أوضح أن الخريج سيكون مؤهلاً للعمل في مؤسسات الشؤون الخارجية والسلك الدبلوماسي والقنصلي والمنظمات الدولية والإقليمية ومراكز البحوث والمؤسسات الإعلامية والتعليمية ومنظمات المجتمع المدني، مشيراً إلى أن إدخال مساق “العلاقات الدولية اليمنية المعاصرة” يربط التكوين بالبيئة الوطنية واحتياجات المجتمع.

وشدد على أن تعديل المسمى لا يعني إنشاء قسم إداري جديد أو تحميل الجامعة أعباء مالية، بل هو تطوير للقسم القائم والاستفادة من بنيته وكادره، مع إمكانية الاستعانة بأعضاء هيئة التدريس في الأقسام ذات الصلة.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن المقترح الحالي يتعلق بخطة البكالوريوس فقط، دون التطرق لبرنامج الماجستير، والذي يمكن بحث تطويره مستقبلاً وفق اللوائح المنظمة.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى