فرع مصلحة التأهيل والإصلاح بمحافظة أبين (السجن المركزي) اليوم في أيادٍ أمينة

 

كتب  ـ جمال سنان

في خطوة تعكس جدية قيادة وزارة الداخلية ومصلحة التأهيل والإصلاح نحو تفعيل العمل المؤسسي وترسيخ مبدأ سيادة القانون، شهدت محافظة أبين صباح اليوم الأحد الموافق 4 أكتوبر 2026م، حدثاً أمنياً وقانونياً هاماً، تمثل في عملية التسليم والاستلام الرسمية لفرع مصلحة التأهيل والإصلاح بالمحافظة (السجن المركزي – زنجبار).

وجرت مراسم التسليم الرسمية بحضور لجنة أمنية مكلفة، حيث قام *نائب مدير عام الأمن والشرطة بمحافظة أبين العقيد الركن محمد فضل منصر*، وبرفقته *المقدم علي الهدهد مدير الدائرة القانونية بشرطة وأمن المحافظة*، بتسليم جميع مكونات ونزلاء السجن المركزي إلى مديره الجديد *الرائد حسين أحمد الرواعي*.

ولم تكن عملية التسليم مجرد إجراء روتيني، بل تمت وفقاً لأعلى معايير الشفافية القانونية. حيث شملت العملية:

– الجرد الكامل لجميع مكونات السجن من مباني إدارية وعنابر الإيواء والمخازن والمكاتب والمرافق الصحية.
– تسليم الكشوفات الرسمية المعتمدة بأسماء النزلاء، مع بيان حالة كل نزيل ووضعه القانوني (محكوم – على ذمة التحقيق – محال للنيابة).
– تسليم السجلات والدفاتر الرسمية الخاصة بحركة الدخول والخروج والزيارات.
– التوقيع على محضر التسليم والاستلام القانوني من قبل جميع الأطراف.

وخلال كلمته التوجيهية، أكد *العقيد الركن محمد فضل منصر* على جملة من التوجيهات الحازمة التي تعكس حرص قيادة أمن المحافظة ممثلة بالعميد الركن الدكتور قاسم عمر الهارش على أن يكون السجن المركزي نموذجاً يحتذى به، وجاء في مقدمتها

شدد نائب مدير الأمن على ضرورة الالتزام الصارم بلائحة تنظيم السجون التي تقضي بفصل النزلاء، بحيث توضع كل فئة جنائية في عنبر مستقل ومنفصل عن باقي القضايا. فلا يختلط أصحاب القضايا الجنائية الجسيمة مع أصحاب القضايا المدنية أو المالية، ولا يختلط الأحداث مع كبار السن، وذلك حفاظاً على حقوق النزلاء ومنعاً لانتشار الجريمة داخل السجن، وتطبيقاً لمبدأ التأهيل والإصلاح الحقيقي.

وجه العقيد منصر بضرورة التفقد اليومي والمستمر للحراسات الأمنية المناوبة، ورفع مستوى اليقظة والانضباط، والالتزام بالزي العسكري والدوام الرسمي، وضبط عملية الدخول والخروج للزوار والمحامين وفقاً للإجراءات القانونية المتبعة، ومنع إدخال أي ممنوعات.

أكد أن السجن المركزي هو مؤسسة إصلاحية وليست عقابية، وأن واجب إدارته هو حفظ كرامة النزيل وتقديم الرعاية الصحية والغذائية له، وتمكينه من حق الدفاع والزيارة والتواصل مع النيابة والقضاء.

من جانبه، عبر *الرائد حسين أحمد الرواعي* عن شكره وتقديره لهذه الثقة التي أولته إياها قيادة أمن المحافظة، متعهداً بأن يكون على قدر المسؤولية، وأن يعمل بكل أمانة وإخلاص لتطبيق القانون واللوائح، وتحسين أوضاع السجن والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للنزلاء.

وأضاف الرواعي ـــ نستلم اليوم أمانة ثقيلة، نزلاء هم في ذمتنا أمام الله والقانون، وسنعمل على أن يكون السجن المركزي بيتاً للعدالة والإصلاح، لا مكاناً للظلم أو التعسف..—-

إن إعادة تفعيل الدور القانوني الكامل للسجن المركزي، وتسليمه إلى أياد أمينة ومؤهلة، يمثل رسالة طمأنة لكل أبناء المحافظة بأن عهد العشوائية قد ولى، وأن القانون هو الفيصل، وأن حقوق الإنسان محفوظة ومصونة تحت إشراف النيابة العامة والقضاء.
وما ميز عملية التسليم اليوم هو الحضور اللافت والمشرف لـ قيادات وأفراد المقاومة الشعبية بمدينة زنجبار الذين حرصوا على الحضور والمشاركة في مراسم التسليم والاستلام.

وأكدت قيادات المقاومة الشعبية خلال حضورها، دعمها الكامل ومساندتها المطلقة لمدير السجن المركزي الجديد الرائد حسين أحمد الرواعي، معتبرين أن نجاحه هو نجاح لأمن واستقرار أبين كلها..
*4 اكتوبر 2026م*

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى