مبادرات أبناء رخمة.. عطاءٌ يستحق الشكر والثناء، ومناشدةٌ لتأمين المياه وإنهاء العناء

كتب/ فهد حنش أبو ماجد
يافع رصد: السبت 10 أكتوبر 2026
تحية إجلال لكل يد تمتد للإصلاح، ولكل قلبٍ يحمل همّ المجتمع؛ فالمناطق لا تنهض بالأقوال وحدها بل بسواعد أبنائها ومبادراتهم المخلصة.
لفت انتباهي اليوم نموذجٌ مشرّف من المبادرات المجتمعية التي يجسدها أبناء منطقة رخمة الأوفياء، في امتدادٍ لسلسلة من أعمال الخير والعطاء التي تشمل دعم التعليم، وإصلاح الطرقات، ومساعدة المرضى، بما يعكس روح التكافل والتعاون والمسؤولية المجتمعية.
ففي رخمة رجالٌ لا يدّخرون جهداً في خدمة مجتمعهم؛ فمنهم من يدعم التعليم ويتكفل بتكريم الطلاب المتفوقين، ومنهم من يساهم في توفير الرواتب التعاقدية للمعلمين والمعلمات وتحفيز المعلمين الأساسيين، ومنهم من يتبنى على نفقته الخاصة رواتب عدد من المعلمات، ومنهم من يسهم في توفير الكتاب المدرسي. كما تمتد أيادي الخير إلى شق الطرقات وإصلاحها ورصفها، وإقامة الحملات الخيرية والإنسانية لمساعدة المحتاجين وتخفيف معاناة المرضى.
إنها نماذج مشرّفة من العطاء الصادق، تؤكد أن في رخمة رجالاً يحملون همّ مجتمعهم، ويترجمون انتماءهم إلى مبادرات عملية تستحق الشكر والتقدير والثناء.
ففي مبادرة تستحق الإشادة يقوم الأخ ياسر مسعود نصر الجردمي بردم طريق الخداد في النقطة الواقعة أسفل منطقة رخمة، وهو الطريق الذي طالما عانى الأهالي من مشقة العبور فيه؛ إذ يتحول مع هطول الأمطار إلى برك من الوحل، فيما تثير الرمال الناعمة في الأيام الجافة غباراً كثيفاً يخنق سالكي الطريق ويزيد من معاناتهم.
جزاك الله خبراً أخي ياسر، وبارك في جهودك، وجعل ما تقدمه في ميزان حسناتك. ومن هنا نناشد أصحاب الدينات والقلابات التعاون معه لاستكمال ردم الطريق، فبتضافر الجهود تتعاظم المبادرات الفردية وتتحول إلى إنجازات ملموسة تخدم الجميع.
كما نتقدم بخالص الشكر والتقدير للشيخ نبيل علي عبدالله الصلاحي على مبادرته في توسعة وتسوية طريق رخمة – الزغرور، وهي مبادرة تعكس الحرص على المصلحة العامة، وتجسد معنى المسؤولية تجاه المجتمع وأبنائه.
والشكر والتقدير موصولان للأخ نايف باصم صاحب البوكلين الذي ما إن يلحظ أي عطال في الطرقات يبادر إلى إصلاحه وتسويته دون أي مقابل، مسخراً إمكاناته لخدمة الناس وتخفيف معاناتهم في موقف يستحق الثناء والتقدير.
إن مثل هذه المبادرات ليست مجرد أعمال خدمية عابرة بل رسائل وفاء وانتماء، وشواهد حية على أن روح الخير لا تزال حاضرة، وأن أبناء المجتمع قادرون على صناعة التغيير متى توفرت الإرادة الصادقة والشعور بالمسؤولية.
هؤلاء هم أهل العطاء الذين يستحقون الإشادة والتكريم؛ فخدمة الناس لا تُقاس بحجم الإمكانات بل بصدق المبادرة ونبل الموقف.
فكل التحية لكل من بادر، وكل التقدير لكل من أسهم، وندعو بأن تتسع دائرة الخير لتشمل مختلف مناطقنا واحتياجات أهلنا؛ فبمثل هذه السواعد يتم إصلاح الطرقات، وتُبنى المدارس، وتُخفف آلام المرضى، ويترسخ الأمل في نفوس الناس.
فما أجمل أن يكون الإنسان غرساً طيباً في أرضه، وأثراً نافعاً في حياة مجتمعه.
وختاماً نناشد أبناء رخمة جميعاً إلى مواصلة المبادرات المجتمعية وتعزيز روح التكافل والتعاون، وتكثيف الجهود لفتح مشروع بئر رخمة المتعثر منذ سنوات، والعمل على إغاثة الأهالي الذين يواجهون ظروفاً قاسية جراء موجة القحط والجفاف الشديد التي تضرب المنطقة في ظل أزمة تُعد من أشد ما شهدته رخمة منذ عقود.
فاليوم لم تعد إعادة تشغيل البئر مجرد مشروع خدمي بل ضرورة ملحّة لتخفيف معاناة الأهالي وتأمين احتياجاتهم من المياه.



