مشفى الرازي….. حين يتحول من ملاذ للفقراء إلى محطة للموت الصامت

كتب/ماجد أحمد مهدي
لم يعد مستشفى الرازي العام بابين ذلك الصرح الطبي الشامخ الذي يلجأ إليه البسطاء من المواطنين بحثا عن جرعة دواء أو املا للحياه بل بات يشكل خطراً كبيراً في نظر كثير من المواطنين بسبب غياب الرعاية الصحية
تزايدت حالات الوفاة الذي تصل هيئة مشفى الرازي العام مؤخرا بسبب الإهمال وضعف الرقابة عن الطاقم التمريضي والأطباء بينما قال بعض المواطنين بأن أي حالة توصل الرازي تفارق الحياة على الفور…
وخلال ترددنا على الرازي شهدنا حالات وفاة كثيرة وآخرها ما حصل فجر اليوم الجمعة عندما تم إسعاف الاخ/ عبدالمجيد الصلاحي مدير عام الاستثمار في المحافظة إلى الرازي لإجراء له اوكسجين تم إحضار دبه الغاز وبينما هم يبحثون عن مفتاح الاسطوانة (بانة) لفظ الرجل أنفاسه الأخيرة بين أيدي ممرضي المشفى دلالة عن غياب الحس بالمسؤولية والاستهتار بأرواح الناس وكان الأمر شيء عادي لايعني أحدا لايهز ضميرها ولا يحرك ساكناً لإن إدارة الهيئة لم تضع في حساباتها أرواح الأبرياء من المواطنين هذا مايحز في النفس ويضطر الكثير من أبناء المحافظة إلى قصد المستوصفات والمشافي الخاصة للحصول على خدمة ورعاية صحية ممتازه رغم الخسائر المادية والتكاليف الباهظة التي تقصم ظهر الطبقة الفقيرة ابضا والمتوسطة ..
مع أن الإدارة الجديدة للرازي منذ تسلمها زمام المشفى لم تقدم اي شيء يلمسه المواطن عن قرب…
وأثناء دخولك قسم الطوارئ تلاحظ في معظم الأحيان غياب الكادر الصحي الذي يفترض تواجده باستمرار على مدى 24 ساعة لتخفيف من معاناة المواطنين الذين يترددون على الرازي بشكل متواصل بسبب نزلات البرد الشديده وتغير أجواء الطقس هذه الأيام كون الكثير منهم لا يقدرون اللجوء إلى المراكز والمستوصفات الخاصة وكان يفترض منذ تحويل مشفى إلى هيئة تتحسن الخدمات الطبية لتلبي احنياجات المواطنين وخصوصا الطبقات المعدمة والغريب بأن قسم الطوارئ وبعض الاقسام الاخرى في المشفى التكييف فبها لا يعمل منذ فترات طويلة وليست من الان ولذا نحث قيادة الهيئة الجديدة القيام بمسؤولياتها المناطة بها…. لكونه المشفى المركزي الوحيد في المحافظة الذي يعلق كثير من المواطنين آمالهم عليه …
لذا نطالب قيادتي السلطة بالمحافظة ممثلة بمحافظ أبين اللواء الدكتور مختار الخضر الرباش ووزارة الصحة ممثلة بالدكتور قاسم محمد بحيبح باستشعار مسؤوليتهم الأخلاقية بدعم الرازي بكل ما يحتاج له من أدوية وأطباء متخصصين لتقديم الرعاية الصحية للجميع لتغيير نظرة المجتمع تجاه هذا الصرح الطبي فاصلاح الرازي لم يعد ترفا إداريا بل ضرورة ملحة لإنقاذ ماتبقى من ثقة الناس وإنقاذ أرواح بريئة قد تكون الضحية القادمة
ومن خلال كتابتنا لهذا المقال القصير سيظن الآخرين بأننا متحاملون على ادارة مشفى الرازي لكن في حقيقة الأمر قمنا بإيصال رسالة عاجلة إلى الجهات المختصة لإصلاح ما أفسده الدهر والسلام ختام.



