منطق الوديعة والعقلة.. الخصوصية التي تجزأت

بقلم/ صالح علي محمد الدويل
قرار محافظ حضرموت برفض تكليف ابن شبوة “سند ذيبان” مديراً لمنفذ الوديعة لا يصمد أمام أبسط اختبار قانوني أو منطقي وهو قرار متهافت شكلاً ومضموناً
متهافت لأنه صادر من جهة لا تملك اختصاص إلغاء قرار وزاري سيادي ومتهافت لأنه يستند إلى وهم “الخصوصية الحضرمية” بينما المنفذ مرفق سيادي للدولة كلها وليس إدارة محلية
وليُعلم أن حضرموت لم تنل حكماً ذاتياً حتى اليوم لأن الحكم الذاتي لا يُمنح بوعد في لقاء أو تصريح عابر صادر من ذات الشخص الذي عينه محافظا والذي وقعت وزارته قرار تعيين “ذيبان” فالحكم الذاتي يحتاج إلى قانون يصدره البرلمان وآليات دستورية
فبأي مسوغ قانوني يُمنع ابن شبوة من إدارة منفذ سيادي بقرار وزاري صحيح بينما يُسمح لابن حضرموت بإدارة حقل العقلة النفطي في قلب شبوة؟ لا يمكن أن تكون حضرموت خطاً أحمر وشبوة ساحة مفتوحة واذا نالت حضرموت حكما ذاتيا فان اول المباركين اهل شبوة واول من سيسلم مفاتيح المنفذ “سند ذيبان”
فإما قانون وكفاءة يسري على الجميع أو خصوصية تطبق على الجميع ، وما يُرفض في الوديعة بحجة الخصوصية يجب ان يُرفض في “العقلة” بذات الحجة وتكون المعاملة بالمثل






