أطلال التلال

في عدن «التلال» ليس مجرد ناد، بل هو وطن.
> عندما يخسر التلال مباراتين ويتذيل مجموعته، ويكون أول المغادرين من البطولة، فعلينا أن نشعر أن رياضة عدن ليست بخير.
> وعندما يغيب التلال عن منصات التتويج لسنوات طويلة، لا بد أن ندرك أن رياضة عدن ليست بخير.
> عندما تعجز إدارة التلال عن دفع رواتب اللاعبين، فإن رياضة عدن ليست بخير.
> وعندما تبسط الدولة يدها على منشآت وممتلكات التلال، وتنكث بوعودها والتزاماتها، وتسلب النادي حقوقه، فإن رياضة عدن ليست بخير.
> وعندما نرى نجومه يغريهم «مال الحوافي» عن «مجد الحبيشي»، علينا أن نفهم أن المعاناة والحاجة خرجتا عن السيطرة، ونستوعب أن رياضة عدن ليست بخير.
> وعندما تكون دكة التلال كابوساً بعد أن كانت حلم أكبر المدربين، فإن رياضة عدن ليست بخير.
> وعندما يختار كثير من أبناء القلعة الحمراء الهجرة إلى أندية أخرى، فإن رياضة عدن ليست بخير.
> وعندما يتهرب رجال التلال من تولي قيادته وينفضون من حوله، فاعلموا أن رياضة عدن ليست بخير.
> وعندما لا يتبقى من التلال غير اسم وشعار، ويمثله أشباح بلا روح الفانلة الحمراء، فعلينا أن نخشى على تاريخ رياضة عدن، وأنها ليست بخير.
> عندما نرى كياناً بحجم وقيمة «العميد»، عمره قرن وربع، ينهار أمامنا، فلا نسمع إلا همساً وأنيناً، فلا شك أن رياضة عدن ليس بخير.
> «تلال الماس» يتلاشى، ويفقد لمعانه وبريقه، وبكل حسرة وأسف «تلال هائل» البطل بات أطلالاً، و«شرف التلال المحفوظ» لم يعد كما كان.
> لقد انفطرت القلوب الحمراء، ولم يعد الناس يحسدونهم على تلالهم.
> السلطة والوزارة والدولة تتحمل المسؤولية، وليس فقط إدارته المتخبطة والعاجزة.
> أكثر ما يحيرنا سلبية كثير من أبنائه، واستسلام الشخصيات التلالية الكبيرة والمؤثرة، وقد صار علينا أن نصرخ في وجوههم: تحملوا مسؤوليتكم وأنقذوا ناديكم.
> إذا أردتم أن تستعيد رياضة عدن وهجها وعشقها وشغفها وروعة أهازيج جماهيرها، فلا تتركوا «كريتر» تنام حزينة.
> أعيدوا الفارس العملاق إلى صهوة مجده، فالكبار يمرضون ولا يموتون، لكننا نخشى أن يفوت الأوان!.
– ياسر محمد الاعسم/ عدن 2026/3/25



