صدقُ البراءةِ ونخوةُ الحيد

يقول الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ﴾ [المائدة: 2].

ومن هذه الآية العظيمة
التي كانت ولا تزال دستوراً لأبناء يافع في تكاتفهم وبنائهم، ننطلق لنقرأ فصلاً جديداً من فصول العزة والشهامة، بطلُه طفلٌ استطاع بصوتِه أن يصنعَ ما عجزت عنه المراسلات الرسمية لسنوات.
ما بعدَ خريفِ الانتظار
وتجاهلٍ كاد أن يغتال الأمل في نفوسنا وفي مستقبل صغارنا.
الطفل حسين السنيدي.. حين تنطق الفطرة
وفي غمرة هذا الصمت، انبعث صوت الشبل حسين زياد السنيدي؛ طفلٌ لم تثقله الحسابات المعقدة، بل تحركت فيه الفطرة اليافعية النقية.

بكلماته البسيطة وصوته الصادق، استطاع حسين أن يختصر مسافاتٍ طالت، وأن يوقظ الضمائر الغافلة.

إن هذا التكريم الذي ناله من وزير الكهرباء ليس مجرد تشريف لشخصه، بل هو اعترافٌ صارخ بأن الشعور بالمسؤولية لا يحتاج إلى منصب أو عمر، بل إلى قلبٍ يشعر بوجع أهله وذويه.

وهنا يبرز الدور المحوري لـ أبناء يافع الأماجد؛ هؤلاء الرجال الذين يثبتون في كل محكٍ أنهم سند الشدائد ومدد الأيام.

إن استجابة فاعلي الخير وهبتهم الكريمة لدعم الروضة بناءً على مناشدة هذا الشبل، تجسيدٌ حيّ لروح التعاون اليافعي الذي لا ينكسر.

لقد أثبتم -يا أبناء يافع- أنكم القوة الدافعة للتنمية، واليد الحانية التي تمسح غبار الإهمال لترى روضة الحصن النور في أبهى حلة تليق بأطفالنا.

التغيير يبدأ بكلمة صادقة، وأن التكاتف المجتمعي هو الحصن المنيع الذي نعتصم به حين تغيب الحلول الرسمية.

هنيئاً ليافع هذا الجيل الواعي، وهنيئاً الغرس المبارك، وشكراً لكل يدٍ امتدت لتبني وتدعم وتزرع البسمة في وجوه براعمنا

گ: سناء العطوي

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى