السُنيدي..صحفي الميدان وثائر العدسة المنسي في محافظة أبين

أبين – صالح البخيتي

في صحافة الميدان، تُقاس قيمة الصحفي المميز بقدرته على الاقتراب من الناس ونقل الحقيقة كما هي، لا بعدد ما يكتب من أخبار وتقارير. ومن بين الأصوات الإعلامية التي ارتبطت بالمشهد الأبيني، يبرز اسم الزميل الإعلامي عبدالرقيب أحمد السُنيدي كأحد الصحفيين الذين جعلوا من الكاميرا وسيلة لخدمة المجتمع وإبراز قضاياه.

لم يكن السُنيدي صحفياً مكتبياً يراقب الأحداث عن بعد، بل ظل حاضراً في مختلف المراحل، يتنقل بين مواقع الأحداث، ويوثق الوقائع، وينقل هموم المواطنين بمهنية وإخلاص رغم صعوبة الظروف وقلة الإمكانات.

وخلال سنوات عمله استطاع الصحفي السُنيدي أن يترك بصمة واضحة في مجال الإعلام المحلي، من خلال حضوره المستمر في الميدان واهتمامه بقضايا الناس حتى اصبح أحد الوجوه الإعلامية المعروفة في محافظة أبين الباسلة.

لكن هذا المشوار الحافل يقابله اليوم واقع مؤلم، حيث يمر السُنيدي بظروف صحية صعبة ويواجه أعباء العلاج في وقت يحتاج فيه إلى التفاتة إنسانية تقدّر ما قدمه طوال سنوات عمله.

وهنا يبرز السؤال: أين دور السلطات المحلية والجهات المعنية بمحافظة أبين من معاناة صحفي الميدان وثائر العدسة؟

إن مساندة عبدالرقيب السُنيدي اليوم ليست منة بل موقف تقدير مستحق تجاه إعلامي أدى دوره في خدمة المحافظة ونقل قضايا أبنائها، ويحتاج إلى من يبادله الوفاء في وقت الشدة.

لان الوفاء لا يُقاس بالشعارات أو عبارات الثناء والشكر وإنما بالمواقف التي تُثبت قيمة الإنسان عندما يمر بظرف يحتاج فيه إلى الدعم والاهتمام الصادق من مجتمعه.

وبهذا الصدد نناشد قيادات السلطات المحلية في محافظة أبين سرعة الالتفات إلى حالة الإعلامي عبدالرقيب السُنيدي، وتقديم ما يلزم من دعم ومساندة، تقديراً لمسيرته الإعلامية ودوره في خدمة المجتمع فمن أفنى سنواته في نقل صورة الناس وقضاياهم يستحق أن يجد من يقف معه اليوم.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى