قصيدة: “عمود المجد العمودي”

شعر: الشيخ أحمد سعيد العمودي

 

يـالله يــا مــن هــو رجــا كــل مـرجــودي

يــا رازق الـعـمـودي ومــن فــي الـوجـودي

يــا ثـابـت الـقـوم الـلـي مـا تـمـيـل عـمـودي

يــا حـافـظ الـعـرب مــن زمــان الـجـدودي

 

وبـعــده يــا راكــب عـلــى حــرٍ مـهـذوبي

فــوق الـسـنـام مـرســوم بـالـعـز مـركـوبي

امــش الـحـضـارم واقـطــع الـبـيـدا بـدروبي

وبـلــغ ســلامــي لـلـعـمــودي الـمـطـلـوبي

 

مـنـصــاك لـلـعـمـودي هـيــل الـمـجـد والـجـودي

صــرحٍ تـراثـه شـامــخٍ مـنـسـوج بـالـعـودي

جــده بـنـى الـحـضـرمـه مــن قـبــل الايــودي

وسـاسـه مـتـيـنٍ مــا تـهــزه كـــل جـلـمـودي

 

قــل لـهـم يـقـول الـحـضـرمـي ذكــركـم مـوجـودي

فــي كــل ديــوانٍ وفــي كــل صـقــرٍ صـيـودي

آل الـعـمـودي مـرجـعٍ لـلـحـق والمـردودي

كـلـمـتـهـم مـيـزانٍ لـكــل قـــولٍ مـعـقـودي

 

آل الـعـمـودي فـي حـضـرمـوت هـم الـسـنـاديـد

اهــل الـحـكـمـه والـرأي والـعـقـل الـرشـيـدي

مــا يـجـهـلـون الـحــق ولا يـمـشـون بـتـعـديـد

يـحـكـمـون بـالـعـدل ويـطـفـون كــل وقـيـدي

 

مـشـايـخ الـعـمـودي فـي الـشـده هـم الـسـدودي

إن ثــار هــرجٍ بـيـن قــومٍ قـامـوا بـالـردودي

بـحـكـمـتـهـم تـطـفـي الـنـوايـر قـبــل مـا تـقـودي

وبـصـبـرهـم تـرجــع الـقـلـوب الـلـي كـانـت شـرودي

 

ديــارهــم مـفـتــوحـه لـكــل ضـيــفٍ وعـانــي

مـضـرب مـثــلٍ فــي الـكـرم مـن عـهـد بـانـي

مــا يـرجــع الـخـاطــر مـكـسـورٍ ولا زعـلانـي

والـجـود عـنـدهـم طـبـعٍ مــن زمــان أزمـانـي

 

آل الـعـمـودي يـعـرفـون الـطـيـب والـنـامـوس

ويـصـونـون الـعـهـد ويـوفـون كــل مـحـسـوس

مــا يـبـيـعـون الـصـحـب بـثـمـنٍ ولا فـلـوس

ويـثـبـتـون فــي الـمـوقـف الـلـي فـيـه تـدحـوس

 

تـاريـخـهـم مـكـتـوب فــي صـفـحـات الامـجـاد

مــن حـضـرمـوت الـمـجـد لــيـن اقـصـى الـبـلاد

قــاده وعـلـمـاء وشـيــوخٍ اهــل الاجـتـهـاد

رفــعـوا لـواء الـعــز ومـا طـاحـوا بـالانـكـاد

 

آل الـعـمـودي جـسـر بـيـن الـقـوم والـقـبـايـل

يـجـبـرون الـكـسـر ويـلـمـون كــل الـشـمـايـل

يـبـنـون للـمـجـتـمـع بـيـوت الـمـجـد والـحـوايـل

ويـغـرسـون الـخـيـر فــي كــل ارضٍ وديـار جـايـل

 

كـرمـهـم سـابـق والـشـهـامـه فـيـهـم مـوروثـه

مــن جــد لـجــدٍ تـتـنـاقـلـهـا الـعـقـول مـحـفـوظـه

إن جــاع ضـيـفـهـم يـقـسـمـون الـزاد مـعـروفـه

ويـبـات جـارهـم آمنٍ مــا يـخـاف مــن خـوفـه

 

آل الـعـمـودي مـا يـمـيـلـون مـع كــل ريـحـي

ثـابـتـيـن مـثـل الـجـبـال الـراسـيـه فـي الـمسيحي

إن جــت الـفـتـن قـامـوا سـنـادٍ لـلـصـحـيـحي

ويـقـولـون كـلـمـة الـحـق لـو تـكـلـف تـجـريـحي

 

فـي الـسـلـم هـم بـنـاة وفــي الـحـرب هـم لـيـوث

مــا يـهـابـون الـمـوت دام الـحـق فـيـهـم مـيـروث

سـيـوفـهـم تـنـطـق بـعـزٍ ويـدهـم فـيـهـا الـمـوروث

وعـزتـهـم مـن ديـنـهـم والـديـن عـنـدهـم مـبـعـوث

 

انـشــد عـن الـعـمـودي فــي نـجـدٍ وفــي حـضـري

واسـأل عـن الـطـيـب فــي الـبـاديـه وفــي الـقـري

كـلـهـم يـقـولـون الـعـمـودي مـثـل الـدري

مـعـدن ذهــب مــا يـصـديـه زمــان ولا عـصـري

 

يــا آل الـعـمـودي انـتـم الـفـخـر والـمـرقـاب

انـتـم الـلـي تـشـيـلـون الـحـمـل يــوم الـصـعـاب

فـيـكـم وفــا الاجـداد واخـلاق الـكـبـار الـنـجـاب

وفـيـكـم مـروةٍ تـسـقـي الـظـامـي مــن الـسـراب

 

حـكـمـتـكـم مـشـهـوده والـراي عـنـدكـم سـديـد

تـصـلـحـون بـيـن الـنـاس بـالـحـكـمـه وبـالـتـاكـيـد

مــا تـبـغـون الـشـر ولا تـرضـون بـالـتـشـريـد

تـبـغـون لـم الـشـمـل وعـيـشـه بـالـتـوحـيـد

 

يــا سـيـن مـيـم الـحــق نـوركـم عـلـى الـمـدى

بـه تـهـتـدي الـقـوم الـضـايـعـه وتـلـقـى الـهـدى

آل الـعـمـودي سـيـرهـم عـطـرٍ مـشـى وبـدى

ومـجـدهـم مـكـتـوب فــي لـوح الـزمـان وبـدى

 

ســر يــا نـديـبـي واقـطــع الـفـيـافـي والـنـجـود

وبـلــغ عـنـي آل الـعـمـودي كــل مـوجـود

قــل لـهـم فـخـرنـا بـكـم مـا يـوصـفـه جـحـود

وانـتـم عـمـاد الـمـجـد وانـتـم زهــر الـوجـود

 

جــدكــم غــرس الـمـجــد وانـتــم ثـمــره يــانــع

وحـنـا عـلـى دربـكـم سـايـريـن بـالـعـهـد قـاطـع

نـحـمـي الـحـمـى ونـصـون الـعـرض بـالـمـواضـع

ونـرفــع اسـم الـعـمـودي فــوق كــل الـمـطـالـع

 

والـخـاتـمـه صـلــوا عـلــى الـمـخـتـار مـحـمـود

عــداد مــا امـطـرت الـسـحـايـب فــوق الـجـلـمـود

آل الـعـمـودي فـخـرنـا وتـاجـنـا الـمـعـقـود

وهــذا كــلام الـحـضـرمـي مــن قـلـبٍ مـعـهـود

 

✍🏻 للشيخ أحمد بن سعيد بن أحمد بن عمر آل الشيخ صالح باعبود العمودي

كُتبت يوم السبت بتاريخ 29 / 6 جمادي الآخر / 1436هـ

الموافق تاريخ 18 / 4 أبريل / 2015م

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى