خنفر.. عندما تتحول الإدارة من تسيير إلى إنجاز

بقلم / عوض آدم
من باب الإنصاف وقول كلمة الحق التي تغيب كثيراً في زحمة التجاذبات، لا بد أن نتوقف أمام التجربة الإدارية والتنموية التي يقودها المحامي مازن بالليل ناجي اليوسفي ، مدير عام مديرية خنفر رئيس المجلس المحلي، كأنموذج للإدارة التي تعمل بصمت وتنجز بثبات بعيداً عن ضجيج الإعلام.
فالرجل الذي تسلم مديرية بحجم خنفر وتعقيداتها، لم يتعامل مع المنصب ككرسي للوجاهة، بل كملف عمل مفتوح على كل الجبهات، الخدمية والتعليمية والزراعية والري والصرف الصحي والبنية التحتية، وقد استطاع خلال فترة وجيزة أن يعيد ترتيب أولويات المديرية وأن يحرك المياه الراكدة في مشاريع كانت حبيسة الأدراج لعقود.
ولعل أبرز شاهد على هذا الدور هو ملف طريق جعار – الحصن – باتيس الاستراتيجي، هذا الطريق الحيوي الذي يخدم آلاف المواطنين وينشط الحركة التجارية والزراعية ويربط عاصمة المديرية بعمقها الريفي، ظل لسنوات مجرد حلم يراود الناس ووعد يتكرر في خطابات المسؤولين، حتى جاء المحامي مازن بالليل الذي ظل لأكثر من أربع سنوات يتابع هذا الملف وحده، متنقلاً بين صندوق صيانة الطرق ووزارة الأشغال العامة والطرق وصولاً إلى الجهات العليا في الدولة والرئاسة، بإصرار لا يلين حتى انتقل المشروع من دائرة الانتظار والوعود إلى واقع التنفيذ الملموس على الأرض.
ولم تتوقف جهوده عند لحظة التدشين والتصوير كما يفعل الكثيرون، بل استمرت متابعته الميدانية اليومية ومعالجة المعوقات أولاً بأول والتواصل الدائم مع الجهات المعنية لضمان استمرار العمل، حتى صار الطريق اليوم جاهزاً بشكل شبه كامل، والكل في خنفر وباتيس يشهد أن هذا المنجز التاريخي يحمل بصمة مازن بالليل بامتياز.
ويمتد هذا الجهد إلى داخل عاصمة المديرية جعار، حيث شهدت المدينة حراكاً تنموياً غير مسبوق في مجالات الرصف الداخلي لفرزة جعار – زنجبار مع مرفقات الإنارة والكراسي الجاذبية لها وشبكات الصرف الصحي وإعادة تأهيل المدارس ودعم القطاع الزراعي وقنوات الري، وهي مشاريع استراتيجية تمس حياة المواطن بشكل مباشر، وتؤكد أن هناك رؤية تنموية متكاملة تعمل عليها السلطة المحلية بقيادة المحامي مازن، رؤية لا تبحث عن المشاريع الاستعراضية بل عن المشاريع التي تخفف معاناة الناس.
أما فيما يتعلق بما يثار من لغط ومزايدات حول موضوع المطبات في طريق جعار باتيس من قبل قلة قليلة ، فقد جاء الرد حاسماً وواضحاً من المحامي مازن بالليل نفسه في تسجيل مصور، حين أكد أنه إذا لم يقم المقاول بتنفيذ المطبات وفق المواصفات فإن السلطة المحلية ستتولى تنفيذها بنفسها، وهذا هو منطق المسؤول الذي يضع سلامة المواطنين فوق كل اعتبار، ويؤكد أن المعيار الحقيقي هو ما ينفذ على أرض الواقع وليس ما يتداول من شائعات على وسائل التواصل.
إن خنفر اليوم تقدم نموذجاً يستحق الإشادة والدعم، نموذج مدير مديرية حول التحديات إلى منجزات، وحول الحلم المؤجل لطريق جعار باتيس إلى حقيقة يمشي عليها الناس، وهذا هو الرهان الحقيقي على الإدارة المحلية الناجحة.








