نائف صلاح النجم الذي تصمت المدرجات حين يلمس الكرة

بقلم / عوض آدم
في كرة القدم، هناك لاعبون يمرون، وهناك نجوم يبقون في ذاكرة الناس. والكابتن نائف صلاح بن سعد هو من النوع الثاني تماماً، نجم لا يقاس بعدد الأهداف التي سجلها، بل بالأثر الذي تركه في الميدان وفي قلوب الناس.
لم يكن نائف صلاح مجرد لاعب في صفوف فريق الهلال الخنفري، ولا مجرد اسم في كشوفات نادي خنفر، كان حالة كروية استثنائية. حين كان يلمس الكرة، كان الملعب كله يصمت ليشاهد. أناقة في الحركة، ذكاء في التمرير، ومهارة لا تعلمها الأكاديميات، بل تولد مع الموهوبين فقط. كان متألقاً بالفطرة، قائداً بالسلوك، ونجماً بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
ما يميز نائف صلاح أنه جمع ما قلما يجتمع في لاعب واحد. فإلى جانب مهاراته الكروية المتميزة التي جعلت منه ركيزة أساسية في هلال خنفر وأحد أبرز النجوم في خنفر في عصره الذهبي، كان يتمتع بأخلاق عالية قل نظيرها. لم يكن ذلك اللاعب المتعالي بنجوميته، بل كان المتواضع الذي يحبه الجميع، يحترم الصغير قبل الكبير، ويحترمه الصغير قبل الكبير وهذا هو سر حب الناس له، الناس لا تعشق المهارة وحدها، بل تعشق المهارة حين تكون مغلفة بالتواضع والأخلاق.
وأقولها بفخر واعتزاز، كان لي شرف اللعب معه. ومن لعب بجانب نائف يدرك تماماً أنك لا تلعب بجانب زميل فقط، بل تلعب بجانب مدرسة. تتعلم منه كيف تتحرك بدون كرة، كيف تقرأ الملعب قبل أن تصلك الكرة، وكيف تكون نجماً في الملعب لم يبخل يوماً بتوجيه، ولا تأخر يوماً عن تشجيع زملائه، كان القائد الذي يرفع الفريق حين يتراجع، ويهدأ حين يحتاج للهدوء.
اليوم، ونحن نستذكر نجوم خنفر، لا يمكن أن نكتب عن كرة خنفر دون أن نضع اسم نائف صلاح بن سعد في المقدمة. لأنه لم يكن لاعباً عابراً في تاريخ الهلال الخنفري ، بل كان أحد صناع مجده، وواحداً من أولئك الذين جعلوا له هيبة واسمه يتردد باحترام في ملاعب أبين.
نجومية نائف لم تنته فالنجوم الحقيقية لا تعتزل في ذاكرة الناس. بقي حبه في قلوب جماهير خنفر وفريقه الهلال ، وبقي احترامه في قلوب كل من عرفه وزامله.
تحية للكابتن نائف صلاح بن سعد، النجم الخلوق، والموهبة التي لن تتكرر بسهولة في ملاعب ابين ..



