الأستاذ يحيى اليزيدي .. حكمةُ “المُربي” في ميدانِ الإنسانية

كتب ـ صلاح الرامي
هذا الرجل، الذي جاء من محرابِ “التربية” محملاً بقداسةِ الكلمةِ ومسؤوليةِ النشء، لم يغادر تلك الروح حين حطّ رحاله في أروقةِ “الشؤون الاجتماعية”، بل كأنه انتقل من “بناء العقول” إلى “جبرِ القلوب”.
إنه يدرك، بحنكةِ العارف، أن إدارة الشؤون الاجتماعية في محافظةٍ كأبين ليست وظيفةً مكتبيةً تدارُ خلفَ الأبوابِ الموصدة، بل هي معركةٌ يوميةٌ ضد الفاقة، ومحاولةٌ مستميتةٌ لانتزاعِ الحقوقِ من فمِ المستحيل، وتوزيعِ الأملِ بعدالةٍ في زمنِ الشح. رجلٌ يعمل بهدوء، ويزن الأمور بميزان الحكمة، فكان خير من اؤتمن على هذا الملف الحساس في مرحلة صعبة.
إن وجودَ قامةٍ بهذا الثقلِ الأخلاقي والإداري في هرمِ الشؤون الاجتماعية، هو بمثابةِ صمامِ أمانٍ لعملٍ إنسانيٍ يحتاجُ إلى “ضميرٍ حي” قبل حاجته إلى “نظامٍ إداري”.
لله درك يا أبا أحمد.. تزرعُ في أرضِنا الجدباء سنابلَ من مواقف، وتؤكدُ لنا أن المناصبَ تذهبُ وتجيء، ولكنَّ “الأثرَ الطيب” هو الخلودُ الحقيقيُ في ذاكرةِ الناس.








