مستشفى الوضيع.. بين الإهمال والفساد

كتب/ محمد مطهف
بين الإهمال الإداري وانعدام المسؤولية تجاه حياة المواطن، وبين الفساد الذي ينخر المديرية وإدارة الصحة، يظل المواطن هو الضحية الوحيدة.
عندما يُسعف أبٌ طفلته إلى هذا المستشفى، وفي عينيه بريق أمل لإنقاذ حياتها، ليس لأنها تحتاج عملية جراحية معقدة أو تخطيط قلب دقيق، بل لمجرد إصابتها بالإسهال، يتحطم قلب الأسرة حين تكتشف أنه لا يوجد شيء في هذا المستشفى الذي يمثل مديرية بأكملها.
لا محلول، لا مثبت وريدي، لا إسعافات أولية. مستشفى بلا أدنى مقومات الحياة.
ومن ثم يتم إسعافها على عجل إلى مستشفى لودر، وهناك حاول الأطباء إنقاذ الطفلة بكل ما استطاعوا، لكن الوقت لم يسعفهم. فارقت الحياة.
وبحسب كلام أطباء لودر: “لو تم تركيب المحلول لها في الوضيع، لكانت اليوم بين أهلها”.
إلى أين وصلت المديرية؟ أين السلطة المحلية؟ أين إدارة المستشفى؟ أين مكتب الصحة من هذا العبث بأرواح الناس؟
هل صار الموت بالإسهال قدر أبناء الوضيع لأن المستشفى بلا محلول؟ هل صار الإهمال هو الطبيب، والفساد هو الممرض، واللامبالاة هي الدواء؟
نطالب بتحقيق شفاف وفوري، وإطلاع الرأي العام على من هو المسؤول عن هذه الجريمة. دم هذه الطفلة في رقبة كل مسؤول صامت، وكل مدير فاسد، وكل من يرى هذا العبث ويمر كأن شيئاً لم يكن.
كفى استهتاراً بأرواح الناس. المستشفى ليس جدراناً بيضاء ولافتة كبيرة، المستشفى حياة او موت
كفى عبثا
كفى فسادا
الى هنا يكفي …….






