إلى أولي الألباب من أبناء الجنوب

كتب/خالد الكابر

إن الأوطان لا تمنح، بل تُصان بالإرادة والوعي ووحدة الصف. ومن يقرأ التاريخ بعين البصيرة يدرك أن الكرامة لا تستقر في ظل التبعية، وأن الحرية لا تكتمل تحت أي وصاية خارجية، مهما تلونت شعاراتها أو تبدلت وجوهها.

فكيف بلله عليكم بدولة لم تمنح شعوبها حتى حرية التعبير بالكلمة، أن تمنحك أيها الجنوبي الحرية الكاملة على تراب وطنك.. وكيف لمن يصادر رأي أبنائه في الداخل أن يكون حريصاً على استقلال قرار الآخرين في الخارج؟

إن مستقبل الجنوب لا يصنعه إلا أبناؤه، بإرادتهم الحرة، وبقرارهم المستقل، وبإيمانهم بأن الوطن هو المظلة التي تحفظ الكرامة والهوية والحقوق، فلا قوة خارجية أحرص على الجنوب من أهله، ولا جهة أقدر على رسم مستقبله من أبنائه.

إن اختلاف الرؤى لا ينبغي أن يفرق الصف، بل يجب أن يكون دافعاً للحوار والتوافق على ما يخدم المصلحة العامة تحت راية الحرية والاستقلال.

فالأوطان تبنى بالشراكة، وتنهض بالتكاتف، وتحفظها الإرادة الوطنية المستقلة. فلتكن بوصلتنا الجنوب، ولتكن مصلحته فوق كل اعتبار. ولندرك أن الكرامة والحرية لا تترسخان إلا بوطنٍ يملك قراره بنفسه، بعيداً عن أي وصاية أو إملاء.

والله من وراء القصد.

✍️ خالد الكابر

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى