إخراج الإرهابيين من السجون بصفقة تبادل: ذبحٌ للعدالة وخيانة للوطن

كتب/محمد مطهف

إطلاق سراح القتلة والإرهابيين من السجون تحت مسمى “تبادل أسرى” ليس إلا طعنة في قلب العدالة وخيانة لدماء الشهداء. حين ينطق القضاء بحكمه على من فجّر وروّع وقتل، ثم تأتي صفقة سياسية لتمزق ذلك الحكم وتُخرج المجرم حراً، فإننا نعلن موت القانون ونحوّل المحاكم إلى مسرح عبثي لا قيمة له.

هذا الفعل خرقٌ لكل الأعراف التي أجمعت أن المجرم يُعاقب، لا يُكافأ. نحن لا نسلّم أسرى حرب شرفاء، بل نُطلق قتلة محكومين بجرائم إرهاب، والفارق بينهما كالفارق بين الجندي والذبّاح. أي رسالة نوجهها للناس حين يرون الإرهابي يخرج مرفوع الرأس؟ نقول لهم: اقتلوا وفجّروا، ففي النهاية ستكون لكم صفقة تخرجكم أبطالاً. بهذا المنطق نصنع ألف إرهابي جديد مقابل كل واحد نطلقه.

دماء الشهداء ليست سلعة، وحقوق الضحايا ليست ورقة تفاوض. تبادل الأسرى يكون بين جيوش، لا بين دولة ومجرمين صدرت بحقهم أحكام باتة. الإرهابي مكانه السجن حتى نهاية محكوميته، والعدالة لا تُقايض. من يرضى اليوم بإطلاق القتلة فليتهيأ لدفن ضحاياهم غداً.

محمد مطهف

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى