في الذكرى السابعة لاستشهاده.. منير اليافعي “أبو اليمامة”.. الغياب الذي لم يتعلم الجنوب التعايش معه

كتب/
الناشط الحقوقي والإعلامي أسعد أبو الخطاب

ليست كل الذكريات تمر كتواريخ على صفحات التقويم، فبعضها يعود كل عام محمّلًا بثقل الفقد، وكأن الزمن عجز عن تضميد الجراح.
وفي الأول من أغسطس، يقف الحزن مرة أخرى على أبواب الذاكرة، مستحضرًا رحيل القائد منير اليافعي “أبو اليمامة” إثر الهجوم الإرهابي الذي استهدف معسكر الجلاء في العاصمة عدن عام 2019م.

سبع سنوات مضت… لكن بعض الغيابات لا تشيخ، وبعض الأسماء لا يطويها الزمن، لأنها كتبت بمداد التضحية، ورُويت بدماء أصحابها.

لقد مثل أبو اليمامة، في نظر كثيرين، نموذجًا للقائد الميداني الذي ارتبط حضوره بساحات المواجهة أكثر من ارتباطه بالمكاتب والمناصب.
كان حاضرًا حيث يشتد الخطر، وقريبًا من جنوده في أصعب اللحظات، حتى غدا اسمه جزءًا من ذاكرة مرحلة لا تزال آثارها حاضرة في وجدان أبناء الجنوب.

وفي الذكرى السابعة لرحيله، لا يستحضر الناس مشهد الاغتيال وحده، بل يستحضرون زمنًا كان فيه رجال يدفعون حياتهم ثمنًا لقناعاتهم، ويواجهون الموت دون أن يطلبوا لأنفسهم طريقًا أكثر أمانًا.

إن خسارة القادة لا تقاس بعدد السنوات التي تمر، بل بحجم الفراغ الذي يتركونه خلفهم.
فهناك رجال يغادرون الحياة، لكن حضورهم يبقى عصيًا على الغياب، لأن سيرتهم تتحول إلى ذاكرة جماعية، ولأن المواقف الصادقة لا تموت برحيل أصحابها.

الحزن في هذه الذكرى ليس مجرد استذكار لحدث مضى، بل هو وقوف أمام صفحة سوداء من صفحات العنف والإرهاب، صفحة فقد فيها الجنوب عددًا من رجاله، ولا تزال تفاصيلها محفورة في ذاكرة كل من عاش تلك اللحظات.

رحم الله القائد/ منير اليافعي “أبو اليمامة”، ورحم جميع ضحايا ذلك الهجوم الأليم.
وستظل ذكراهم حاضرة في الوجدان، شاهدة على مرحلة قاسية من تاريخ الجنوب، وداعية إلى أن يكون الوفاء للتضحيات طريقًا نحو مستقبل يسوده الأمن والاستقرار، حتى لا تتكرر مثل تلك المآسي.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى