في الليلة الظلماء يُفتقد البدر

بقلم // محمد مطهف
هاهم اليوم بدأوا بالمغازلة والمديح، تارة من العرادة وتارة من العليمي، يشيدون بكفاءة مقاتلي الجنوب في جبهات القتال ويُلوّحون بالزج بأبطالنا في معاركهم، وكأن لسان حالهم يقول العفو منك يا زبيدي نحن آسفون على كل ما فعلنا بك. أين كان هذا المديح بالأمس حين تركونا نواجه الموت وحدنا في مارب والمخاء وحدود السعودية، وأين كان التقدير حين جُوّع شعبنا وقُطعت رواتبنا وتُركت خدماتنا تنهار؟ اليوم فقط تذكرونا لأن النار اقتربت منهم ولأنهم يحتاجون من يقاتل عنهم. نقولها واضحة: الآن وقد طغيتم علينا، فنحن اليوم ننساكم كما نسيتمونا، لن نقاتل معكم ولن نزج بأبطالنا في صفوفكم، فدماء أبنائنا أولى بأرضنا وقضيتنا، وفي الليلة الظلماء يُفتقد البدر ولكن هيهات أن يعود البدر لمن تركه يواجه الليل وحده…….








