الحرب الإعلامية.. أشد وأخطر الأسلحة للعدو ضد الجنوب في الجبهات القتالية.. إنها معركة الوعي!

كتب – أبو مرسال الدهمسي
مع ما تشهده جبهات القتال الحدودية على امتداد أرض الجنوب الطاهرة، وما يسطره أبطال قواتنا المسلحة الجنوبية من ملاحم، وتصدي وبسالة في مواجهة الهجمات وردع مليشيات الحوثي الإرهابية وتكبيدها الخسائر الفادحة، تبرز أمامنا واحدة من أهم القضايا والمعارك، وهي الحرب الإعلامية؛ المعركة الأشد خطورة بعد المعركة العسكرية.
إن الحرب الإعلامية، هي المعركة التي تستخدمها اليوم المليشيات الحوثية، عبر أعلامها الظلامي البغيض، وما يصدر من مطابخها بشكل مدروس ممنهج ضمن حربها، ونشر الشائعات والتضليل،
بل أنها تستفيد من كل منشور أو معلومة أو توثيق أو صورة يتم نقلها أمامهم وتداولها من الميدان والمعركة في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي؟.
لقد وجدوا أمامهم في الجبهات الحدودية الجنوبية رجالًا كالجبال الشامخة، أبطال الجنوب وقواتنا المسلحة الجنوبية الذين يقفون سدًا منيعًا، بإرادة وعقيدة وعزم لا يلين وبجاهزية ومعنوية عالية، في وجه كل التحديات، ورغم هجماتهم في ميدان القتال للتقدم أو اختراق جبهات الحدود، إلا أنهم يتعرضون للهزيمة وسقوط رهانهم، وفشلوا في كل محاولة تجاوز هذا السور والسياج المتين، المبني بأرواح وعزائم، ومعنويات عالية لأبطال الجنوب وقواته وعمالقته الجنوبية في أرض المعركة.
فالثبات والصمود، والوعي الاستثنائي، والصلابة والعقيدة، تكسرت أمامها كل أحلام وأوهام الأعداء والغزاة، وفشلوا في كسر إرادة أبطالنا، فلا يلاقون أمامهم إلا صمودًا يبدد مخططاتهم، وثباتاً يردع عدوانهم، ويحمي الأرض والإنسان ويصون الأمن والاستقرار والمكاسب بإرادة لا تقبل المساومة.
لذلك، من الطبيعي اليوم أنهم يلجؤون إلى الحرب الإعلامية، بعد أن فشلوا في تحقيق أي نصر وتقدم واختراق لارضنا وصفوفنا الصلبة، وهزيمة الجنوب وقواته وأبطاله بكل أنواع الأسلحة، بالقصف المدفعي والضرب والهجمات عبر الطيران المسيّر الحوثي الإيراني وغيرها، فلقد فشلوا في تفكيك وتفريق وتمزيق الصف الجنوبي، وفشلوا في إضعاف معنويات وصلابة رجال الجنوب وأسود الميدان من أبطال قواتنا المسلحة الجنوبية، وفشلوا في كسر إرادة شعبنا الجنوبي، أو التخلص من ممثله الشرعي وحامل قضيته، المفوض الشرعي والوحيد، المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي أصبحت شعبيته والالتفاف اليوم أكثر بكثير مما كانت عليه بالأمس.
وأصبح الجنوب متماسكاً بكل أبنائه، بوعي وطني واصطفاف وإرادة، والمضي قدماً بثبات وثقة خلف الرئيس القائد المناضل عيدروس بن قاسم الزبيدي، لأجل التحرير لكامل تراب أرض الجنوب، وتحقيق الاستقلال الناجز واستعادة دولته المستقلة كاملة.
فعلينا جميعاً الحرص دائماً على نشر ما يخدم أبطال قواتنا المسلحة الجنوبية، ولا يستفيد منه العدو الحوثي والشر والإرهاب وجماعة الإخوان ومن على دربهم من أعداء الجنوب وخصوم القضية، وعدم نقل وترويج وتمرير الأخبار الغير الصحيحة والشائعات المغرضة. فالواجب الحذر من كل أبناء الجنوب، من هذه الحرب الخبيثة والخطيرة التي يستخدمها الأعداء، والاستفادة من كل ما تقومون بنشره وكتابته وتمريره لهم عبر منصات التواصل.
والابتعاد عن نقل تحركات وتعزيزات ومواقع قواتنا، وامنعوا أنفسكم من التصوير ومن السبق الإعلامي والبحث عن المتابعين واللايكات، فالأمر خطير جداً، ومثل ذلك يستفيد منه العدو في حربه ومعركته اليوم، وفي الاستهداف وإضعاف المعنوية، بالرصد والترصد إعلاميًا لأي زلات وأخبار ومعلومات.
فهل تعتبروا منهم وتركزوا على إعلامهم المعادي؟ كيف أن كل صفحاتهم وأبواقهم وقنواتهم الرسمية لا ينشرون إلا بعد اكتمال المعركة، ولا يتسابقون إعلامياً. كما يحصل من كثير من الأصوات الجنوبية، أستفيدوا من العدو، وحافظوا على أبطالنا، فكلكم مسؤولون عن ذلك، وما تقدمونه من معلومات دسمة مجانية للعدو قد تكون بحسن نية، لكنها تخدمهم فلا تكون أداة ضد الأبطال الذين يقدمون أرواحهم لأجل تعيش في أمن وحرية وكرامة.
إن جبهة الإعلام أصبحت من أشد وأخطر الجبهات والأسلحة للحوثي الرافضي النجس، وقوى الإرهاب، فأحذروا الشائعات المغرضة، والأخبار المشبوهة وغير الصحيحة، فهي من أخطر الحروب المعنوية والنفسية وأعظمها تأثيرًا وتدميرًا ضد الجنوب.
الكلمة مسؤولية.. والصورة مسؤولية.. والمعلومة أمانة. فلا تمنحوا العدو ما يبحث عنه بأيديكم، وكونوا على قدر مسؤولية الكلمة والوعي.
تحياتي لكل من يستوعب ما ذكر.
والثبات.. الثبات.. الثبات والعهد.







