مائة يوم في خنفر.. حين تتحدث الإنجازات يصمت المشككون

كتب/حسين الشنبكي

مائة يوم فقط كانت كافية لإحداث حراك أمني لافت في قطاع خنفر والطوارئ، منذ تولّي القائد طلال الكلدي قيادة القطاع؛ فقد شهدت هذه الفترة تحركات أمنية في ملفات مهمة، أبرزها مكافحة المخدرات، والقبض على عناصر وخلايا مرتبطة بجماعة الحوثيين، والتصدي لتهريب المشتقات النفطية، والحد من إطلاق الأعيرة النارية، إلى جانب سرعة الاستجابة للعديد من القضايا والحوادث الأمنية.

 

وخلال هذه الفترة، تمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على متهمين في جرائم قتل وقضايا جنائية وقطع طرق، والتعامل مع قضايا وحوادث مختلفة، فضلًا عن الإسهام في حل عدد من النزاعات والخلافات بين المواطنين، بعضها يعود إلى عشرات السنين.هذه التحركات أعادت طرح سؤال طال انتظاره: لماذا ظل الأمن لسنوات عاجزًا عن تحقيق مثل هذه النتائج، بينما ظهرت خلال مائة يوم مؤشرات واضحة على الحضور والاستجابة والملاحقة؟ وكأن السنوات الماضية كانت تنتظر قرارًا حاسمًا، لا شعارات تُردد.

 

لكن الحقيقة أن الأمن لا يُقاس بالصراخ ولا بحملات التشويه، وإنما بما يلمسه المواطن على الأرض. فالأمن إذا حضر سقطت أمامه لغة الشك، وإذا انتظمت الخطوات لم يعد للضجيج مكان. فالحقائق لا تحتاج إلى ضجيج، والإنجازات لا تُهزم بالتشكيك. ومن تضررت مصالحه من عودة الانضباط الأمني قد يرفع صوته، لكن ذلك لن يلغي ما تحقق من جهود ونتائج.

 

مائة يوم ليست سنوات، لكنها كانت كافية لتؤكد أن خنفر بحاجة إلى أمن حاضر، وقرار حازم، واستجابة سريعة، وملاحقة للجريمة بدل تركها تتكرر بلا حساب. وهذا ما بدأ يتحقق، لا في البيانات، بل في الشارع والطريق والحيّ.

 

وما قام به القائد طلال الكلدي خلال مائة يوم، من حضور ومتابعة وتحركات أمنية، يستحق التقدير والإشادة، ويجعل أبناء أبين أحق بأن يقفوا تحية لكل جهد يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار وحماية المواطنين.

 

مائة يوم مضت.. والإنجازات تتحدث، أما المشككون فليس أمامهم إلا الصمت أمام ما يراه المواطن على أرض الواقع. فما بناه الأمن في مائة يوم لا يهدمه كلام، وما رآه الناس لا تغيّره حملات التشويه.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى