ماذا قدمنا كأمة إسلامية للبشرية؟

كتب / محمد مطهف

 

سؤال يوجع… لكنه ضروري.

 

ماذا قدمنا نحن كأمة إسلامية للبشرية في هذا العصر؟

 

الجواب المر… لم نقدم شيئاً لهذه الأمة عدا التاريخ.

 

إذا ذُكر العدل، ذكرنا عمر.

وإذا ذُكر العطاء، ذكرنا عثمان.

وإذا ذُكرت الشجاعة والإقدام، ذكرنا علياً وخالداً وحمزة.

 

نفتح كتب التاريخ ونفاخر بهم، ثم نغلق الكتاب ونعود إلى عجزنا.

 

لكن هل قدمنا شيئاً لهذه الأمة اليوم؟

هل اخترعنا؟ هل صنعنا؟ هل أنتجنا دواءً أو علما نفع به العالم؟

 

الحقيقة المرة: لم نقدم شيئاً.

 

لباسنا يستورد.

وأكلنا يستورد.

وهاتفنا الذي نحمله يستورد.

وسياراتنا وطائراتنا وجميع خدماتنا… نمد أيدينا لغيرنا ليصنعها لنا.

 

نحن نستهلك ما ينتجه الآخرون، ونصفق لتاريخ كان آباؤنا هم من صنعه.

 

فهل هذه أمة؟

 

إنها للأسف أمة عاجزة. أمة عالة على العالم.

 

كنا يوماً أمة تقود البشرية في الطب والفلك والرياضيات والكيمياء… كنا نعلم الدنيا.

واليوم نقف على أبواب العالم متسولين لقمة العيش وحبة الدواء.

 

المشكلة ليست في ديننا… ديننا دين علم وعمل و “اقرأ”.

المشكلة فينا نحن.

 

تركنا العمل وتمسكنا بالكلام.

تركنا المصنع وتمسكنا بالخطاب.

تركنا المختبر وتمسكنا بالماضي.

 

لن تعود لنا كرامة بين الأمم بكثرة الخطب ولا بكثرة البكاء على الأطلال.

ستعود حين نعود إلى العمل، إلى العلم، إلى الإنتاج.

 

حين نصنع إبرة ثوبنا… حينها فقط يحق لنا أن نقول: نحن أمة.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى