مازالت الإمامة في صنعاء.. فما الحاجة إلى احتفالات 26 سبتمبر؟

بقلم // محمد مطهف
ما يزعجني حقيقة هو إصرار ما تسمى بالشرعية على إقامة احتفالات بهذا العيد، على الرغم أن وجوده كعدمه، لم تعد هناك جمهورية في الشمال.
الإمامة قد أصبحت الآن تحتل كل الشمال، تحكم وتأمر وتنهب وتسجن وتجلد وتفرض الخمس وتعيد الناس إلى عهد الكهوف. فلماذا يا عليمي تريد أن تحتفل؟ على ماذا هذا الاحتفال؟
عن أي سبتمبر تتحدثون والجثة في صنعاء لم تدفن بعد؟ عن أي جمهورية تحتفلون وجمهوريتكم محاصرة في فندق في الرياض
26 سبتمبر ليس حفلة في قاعة مكيفة ولا خطابا تنشره وكالة سبأ ولا ألعابا نارية في تعز وتصفيق في مأرب. 26 سبتمبر ثورة رجال دخلوا صنعاء وكسروا باب القصر وهدموا سجن الرهائن. أما أنتم فلم تستطيعوا حتى كسر الحصار عن قرية.
الاحتفال الحقيقي بسبتمبر هو أن تعيدوا صنعاء، لا أن تعيدوا بث أغنية “يوم من الدهر لم تصنع أشعته”. الأغاني لا تحرر عاصمة.
ما فائدة أن ترفعوا علم الجمهورية في عدن وصنعاء ترفع فيها صرخة الإمامة؟ ما فائدة أن تلقوا الخطب عن الزبيري والنعمان وسيف الحق، وأنتم تركتم أحفاد الزبيري يقاتلون وحدهم في الجبهات بلا رواتب وبلا سلاح وبلا علاج؟
يا مجلس القيادة..
إذا كانت الإمامة مازالت في صنعاء، فأنتم لستم ورثة سبتمبر، أنتم شهود زور على وفاته. سبتمبر لا يحتاج إلى من يحتفل به، سبتمبر يحتاج إلى من يثأر له.
كفى عبثا. إما أن تكونوا رجال 26 سبتمبر وتزحفوا نحو صنعاء، أو اصمتوا ووفروا علينا تكاليف الاحتفالات واللجان واللافتات. الشعب لا يريد احتفالا، الشعب يريد خلاصا.







