أنكسار المشروع الحوثي على أسوار الجنوب

كتب/ سالم سمن.
حاول الحوثي أن يدخل الجنوب بلباس الدين، فوجد أمامه شعباً يعرف دينه.
حاول أن يدخله بلباس القبيلة، فوجد أمامه قبائل لا تُشترى.
حاول أن يدحخله بقوة السلاح، فوجد أمامه رجالاً لا تنكسر.
المشروع الحوثي قائم على فكرة واحدة: أن اليمنيين عبيد، وهو السيد. وهذه الفكرة تموت فوراً على أسوار الجنوب.
في 2015 ظن أن عدن نزهة، فخرج منها محمولاً جثة.
واليوم يظن أن كرش والمسيمير والمضاربة وراس العارة وطور الباحة بوابة سهلة للعودة، فإذا به يصطدم بجدار من نار اسمه الجنوب.
كل هجوم يشنه على حدود الجنوب ينتهي بنفس المشهد: جثث حوثية متفحمة، وأسرى حفاة، وغنائم سلاح.
لماذا ينكسر الحوثي في الجنوب ولا ينكسر في غيره؟
لأن الجنوبي يقاتل عن دينه وارضه وعرضه وهويته، لا عن حزب ولا عن راتب. الجنوبي يرى في الحوثي احتلالاً فارسياً غريباً عن أرضه ومذهبه وتاريخه، ولهذا لا يمكن أن يتعايش معه.
أسوار الجنوب ليست تراباً، هي عقيدة جنوبية راسخة، لا سيد علينا إلا الله، ولا حاكم لنا إلا من نختاره نحن.
هنا.. على هذه الأسوار، سقطت الإمامة قديماً، وسيسقط المشروع الحوثي حديثاً، وستبقى الجنوب مقبرة لكل الغزاة.








