قبائل اليمن في “ميني بار سويسري” لتتعلم المرجلة

بقلم/ صالح علي محمد الدويل
*30اكتوبر2026م*
تحولت الحرب اليمنية من مأساة وطنية إلى مشروع استثماري مدر للدخل ، كلما طالت الحرب تمددت خارطة المنظمات وتضاعفت المنح وكثرت المؤتمرات وأصبح بقاء المعاناة شرطاً لاستمرار التمويل
وآخر فصول هذا العبث مؤتمر في جنيف لإطلاق “ميثاق الشرف القبلي لحماية المدنيين” على طريقة لنا قسمنا في “هبير المنظمات” في جنيف
والحقيقة أن هذا العبث له ممول معروف فخلال السنوات الماضية استثمرت منظمة “دي كاف” السويسرية نحو مليار دولار من تمويل الحكومة الكندية تحت لافتة دعم اليمن لكن ما الذي وصل للمواطن؟ لا شيء ملموس كل ما في الأمر فعاليات ومؤتمرات بعناوين براقة بلا قيمة وصرفيات مهولة على حلقة مغلقة من نفس الناشطين والناشطات والمسؤولين غير المنتجين الذين يتقنون صناعة التقارير ولا يتقنون صناعة الحلول
يا للسخرية ؛ القبيلة اليمنية التي حمت الجار ، وحقنت الدم ، وأمنت السبيل لآلاف السنين دون منظمات دولية أصبحت اليوم بحاجة لمن يعلمها في جنيف كيف تحمي المدنيين!
المشيخة قيمتها في ثباتها على الأرض لا في تذاكر الطيران فما سمعنا في تاريخ القبائل أن شيوخها عقدوا مؤتمرات خارج أوطانها لصياغة أعرافها إلا في هذا الزمن الرديء فالشيخ الحقيقي يعرف واجبه في قبيلته في قريته بين أهله لا في قاعات سويسرا المكيفة
ماذا سيحقق ميثاق شرف يصاغ “ميني بار ” في جنيف بين شيوخ قبائل تركوا قبائلهم تواجه بطش المليشيات وحيدة؟ كان أكرم لهم لو اختاروا مكاناً في اليمن على طريقة “نكف فدغم” لكن الحكاية باختصار: أموال يجب تصريفها وتقارير يجب كتابتها وسفريات وفنادق وبدلات سفر .. والمواطن وحده يدفع الثمن
لقد صار وجع اليمنيين سوقاً والحرب مشروعاً لا يريد البعض له أن ينتهي ومع ذلك لن يقدم مؤتمرهم شيئاً كما لم يقدم “نكف فدغم” شيئا … المهم “الزلط”*
*وقادمووون يا#صنعاء








