أكبر ثعبان بحري في التاريخ.. طوله 12 متراً ويفترس القروش

أبين ميديا /متابعات /رضا أبوالعينين

كشفت دراسات علمية حديثة عن تفاصيل مذهلة تتعلق بأحد أكثر الكائنات البحرية رعبا التي عاشت على كوكب الأرض، وهو الثعبان البحري العملاق Palaeophis colossaeus، الذي يُعد أكبر ثعبان بحري عرفه التاريخ، ويُعتقد أنه كان يهيمن على البحار قبل عشرات الملايين من السنين.

 

وعلى الرغم من أن الحيوانات العملاقة غالبا ما ترتبط ذهنيا بعصر الديناصورات، فإن أكبر حيوان عاش على الإطلاق لا يزال موجودا حتى اليوم، وهو الحوت الأزرق، إلا أن الباحثين يشيرون إلى أن محيطات الأرض في عصور سابقة كانت موطنا لكائنات مفترسة ضخمة لا تقل إثارة للدهشة، من بينها هذا الثعبان البحري الهائل الذي انقرض منذ زمن بعيد، الأمر الذي قد يبعث على الارتياح لمرتادي البحار في العصر الحديث، وفقا لموقع iflscience.

 

ولا يعرف العلماء هذا الكائن إلا من خلال مجموعة من الفقرات الأحفورية الضخمة التي عُثر عليها، والتي تُعد الأكبر مقارنة بفقرات أي نوع حي من الثعابين في الوقت الراهن.

 

وبناءً على حجم هذه الفقرات، قدّر الباحثون أن طول Palaeophis colossaeus كان يتراوح بين 8.1 و12.3 مترا، أي ما يعادل طول حافلة تقريبا.

 

وفي دراسة نُشرت عام 2018، أوضح العلماء أن حجم الفقرات وحده يكفي للتأكيد على أن هذا الثعبان كان استثنائيا من حيث البنية الجسدية والقدرة الافتراسية.

 

ويُعتقد أن هذا الثعبان عاش خلال عصر الإيوسين، الممتد بين 56 و34 مليون سنة مضت، وهو زمن تميز بمناخ أكثر دفئا من العصر الحالي.

 

وتشير الأدلة إلى أن هذا الكائن كان يعيش في بحار دافئة وضحلة، وتحديدا في الممر البحري العابر للصحراء الكبرى، وهي منطقة كانت مغمورة بالمياه قبل أن تتحول إلى الصحراء المعروفة اليوم.

 

كما يرجح العلماء أن حجم الثعبان الضخم جعله مفترسا بحريا في قمة الهرم الغذائي، ورغم عدم العثور على جمجمة كاملة له حتى الآن، فإن الباحثين افترضوا أنه إذا كان يمتلك جمجمة شديدة المرونة، فقد يكون قادرا على ابتلاع فرائس هائلة الحجم، تشمل أسماكا كبيرة مثل القروش، وربما زواحف بحرية شبيهة بالتماسيح كانت تعيش في الفترة نفسها.

 

ورغم الطابع المرعب لهذه الاكتشافات، يؤكد العلماء أن هذا الكائن، إلى جانب أضخم ثعبان بري عرفه التاريخ وهو تايتانوبوا بطول يناهز 13 مترا، قد انقرضا بالكامل، أما اليوم، فإن أطول ثعبان بحري حي لا يتجاوز طوله ثلاثة أمتار، ما يجعل محيطات العصر الحديث أقل رعبا بكثير مقارنة بماضيها السحيق.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى