انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بجنيف بين “روسيا وأوكرانيا”.. هل تكون حاسمة؟

أبين ميديا /القاهرة الإخبارية – مصطفى لبيب
تتجه أنظار المجتمع الدولي صوب مدينة جنيف السويسرية، حيث تنطلق اليوم الثلاثاء جولة جديدة من المفاوضات الثلاثية رفيعة المستوى بين وفود من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، في محاولة هي الأحدث لإنهاء الحرب التي دخلت عامًا جديدًا من الصراع الدامي.
وتأتي هذه الجولة، المقررة يومي 17 و18، استكمالًا لمحادثات سابقة في أواخر يناير وأوائل فبراير، جرت في أبو ظبي، وضمت ممثلين عن موسكو وكييف وواشنطن، وتهدف إلى كسر القضايا العالقة في خطة السلام التي اقترحتها واشنطن، وأسفرت عن تبادل ناجح للأسرى بنسبة 157 أسيرًا مقابل 157 أسيرًا.
الأبواب المغلقة
من جانبها، كشفت وكالة “ريا نوفوستي” الروسية عن وصول وفد بلادها إلى جنيف، والذي يضم أكثر من 20 شخصًا، برئاسة مساعد الرئيس الروسي فلاديمير ميدينسكي، من بينهم نائب وزير الخارجية ميخائيل جالوزين، وإيجور كوستيوكوف، رئيس الهيئة الرئيسية لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة.
وأكدت المصادر الروسية أن الاجتماع الثلاثي سيُعقد خلف الأبواب المغلقة، ولم تستبعد إجراء اتصالات ثنائية مع ممثلين من أوكرانيا، مؤكدةً أن المحادثات ستتناول معايير التسوية الرئيسية المتعلقة بالمسائل العسكرية والسياسية والإنسانية، مع عدم استبعاد مناقشة موضوع محطة زابوريزهيا للطاقة النووية.
جولة المفاوضات الأولى بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الأمريكية
قمة ألاسكا
كما من المنتظر أن تُعقد اجتماعات فريق العمل المعني بالقضايا الاقتصادية، والذي يضم الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي، كيريل ديميترييف، في جنيف. وبحسب المتحدث باسم الكرملين، فإن الرئيس فلاديمير بوتين على اتصال دائم بالمفاوضين ويزودهم بالتعليمات.
وحول موضوع تبادل الأراضي، حذر الكرملين من أن الولايات المتحدة أقرت بأنه، من دون حل القضية الإقليمية وفقًا للصيغة المتفق عليها في قمة ألاسكا، فلا أمل في تسوية طويلة الأمد، إذ يُعد انسحاب القوات المسلحة الأوكرانية من دونباس شرطًا أساسيًا بالنسبة لموسكو.
تحذيرات وتصعيد
في المقابل، وبالتزامن مع وصول الوفد الأوكراني إلى مقر التفاوض، أطلق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تحذيرات شديدة اللهجة، نقلتها صحيفة “كييف إندبندنت”، حيث أشار إلى وجود تقارير استخباراتية تفيد باستعداد روسيا لشن هجمات واسعة النطاق تستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.
وأكد زيلينسكي في خطابه أن استمرار الاستهداف الروسي للمدن والمنشآت الحيوية قد يعيق أي تقدم حقيقي في مسار المفاوضات، مطالبًا الشركاء الغربيين بسرعة تسليم صواريخ الدفاع الجوي لصد ما وصفه بـ “إغراء أيام الشتاء الأخيرة” لدى موسكو.
وتتضمن المقترحات الأمريكية، المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب، ضمانات أمنية لأوكرانيا وصيغةً لوقف إطلاق نار غير مشروط. وخلال اليومين الماضيين أحرزت الأطراف تقدمًا ملموسًا في اجتماعات ببرلين، حيث تم التوافق على نحو 90% من بنود مسودة الاتفاق







