من أرض الجنوب العربي.. موقف تاريخي في وجه التحديات

كتب/فكري مقفع

 

من الجنوب العربي، أرض الحضارة ومهد التاريخ، نقف اليوم لنعلن رفضنا القاطع لما يتعرض له أشقاؤنا العرب من انتهاكات صارخة لأراضيهم على يد أذرع إيران الفارسية البغيضة.

 

إن ما يجري ليس مجرد اعتداءات عابرة، بل هو مساس مباشر بهويتنا وأمننا القومي العربي، ومآسٍ تدمي القلب وتستوجب الغضب والاستنكار.

 

لقد كانت الصدمة كبيرة، فقد احتسبنا هؤلاء أشقاء وحلفاء، حتى جاء الغدر ليكشف حقيقتهم ويفرق بيننا. إن ما يحدث لا ينخر في جسد الأمة العربية فحسب، بل يجرح تاريخنا المشترك ويضعف روابط الأخوة التي نسجناها عبر السنين.

 

وفي خضم هذه الأحداث الجلل، نثمن موقف قيادتنا السياسية الحكيمة التي تضع المصلحة العليا للجنوب والأشقاء العرب فوق كل اعتبار، رغم حجم الألم.

 

واليوم ونحن نقف في قلب هذا العباب، نؤكد أن أرض الحرمين وبلاد العرب أجمع بحاجة إلى جهود موحدة لمواجهة هذا الخطر الوجودي، لكن وحدتنا هذه مشروطة بشرط أساس:

 

*ضمان حقنا المشروع في استعادة دولتنا – دولة الجنوب العربي – وتمثيل أنفسنا بكرامة، ووقف كل من يعتقد أنه قادر على الاستمرار في انتهاك حقوقنا.*

 

إن التضحيات الجسام التي قدمها شعب الجنوب لن تمر مرور الكرام، ونحن اليوم بحاجة إلى موقف عربي قوي يعبر عن تقديره لتلك التضحيات ويؤكد على وحدة المصير.

 

نطالب بأن تكون أصواتنا مسموعة، وأن تنعكس المواقف العربية مساندة لقضايانا العادلة، فمواجهة التحديات الراهنة تتطلب رؤية واضحة وعزيمة لا تلين.

 

المستقبل الذي نطمح إليه لأجيالنا يتطلب أن نكون صفاً واحداً لا ضعف فيه ولا انقسام، لنبني معاً عالماً أفضل يعيد لنا هويتنا ويضمن لنا جميعاً حياة كريمة.

 

✍️ فكري مقفع

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى